تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
وكلّ أمر منهيّ عنه من جهة من الجهات فمحرّم على الإنسان إجارة نفسه فيه أو له أو شيء منه أو له إلا لمنفعة من استأجرته كالّذي يستأجر له الأجير ليحمل الميتة ينحّيها عن أذاه أو أذى غيره وما أشبه ذلك - إلى أن قال :
شرح
فمحرّم على الإنسان إجارة نفسه فيه أو له ( 1 ) أو شيء منه أو له إلاّ لمنفعة من استأجرته ( 2 ) كالذي يستأجر الأجير يحمل له الميتة ينحيّها عن أذاه أو أذى غيره ، وما أشبه ذلك . والفرق بين معنى الولاية والإجارة وإن كان كلاهما يعملان بأجر : أنّ معنى الولاية أن يلي الإنسان لوالي الولاة أو لولاة الولاة فيلي أمر غيره في التولية عليه وتسليطه وجواز أمره ونهيه وقيامه مقام الوليّ إلى الرئيس ، أو مقام وكلائه في أمره وتوكيده في معونته وتسديد ولايته وإن كان أدناهم ولاية فهو وال على من هو وال عليه يجري مجرى الولاة الكبار الذين يلون ولاية الناس في قتلهم من قتلوا وإظهار الجور والفساد .
هامش
1 - يمكن أن يراد بالأوّل إجارة نفسه في صنع الشيء كصنع الخمر مثلا ، وبالثاني إجارة نفسه لمقدّماته ، أو بالعكس بأن يراد بالأوّل : الإيجار لمقدّمات العمل الواقعة في طريقه ، وبالثاني الإيجار لنفس العمل . ويمكن أن يراد بالأوّل : الإتيان بالعمل مباشرة ، وبالثاني الإتيان به ولو بالتسبيب . وقوله : " أو شيء منه أو له " يعني به في شيء منه أو شيء له ، فيراد بذلك الاستيجار لإتيان الجزء من العمل أو مقدّماته في قبال كلّ العمل أو كلّ مقدّماته . 2 - الظّاهر كونه غلطاً ، والصحيح : " إلاّ لمنفعة من استأجره " كما في الحدائق والبحار . وقيل : إنّ المراد به : من طلبت منه كونك أجيراً له ، وهذا معنى غريب لباب الاستفعال .