وجوه من وجوه الإجارات حلال لمن كان من النّاس ملكاً أو سوقة أو كافراً أو
مؤمناً فحلال إجارته وحلال كسبه من هذه الوجوه .
فأمّا وجوه الحرام من وجوه الإجارة نظيران يواجر نفسه على حمل ما يحرم
أكله أو شربه أو يواجر نفسه في صنعة ذلك الشيء أو حفظه أو يواجر نفسه في
هدم المساجد ضراراً أو قتل النّفس بغير حقّ أو عمل التّصاوير والأصنام
والمزامير والبرابط والخمر والخنازير والميتة والدّم أو شيء من وجوه الفساد
الّذي كان محرّماً عليه من غير جهة الإجارة فيه
شرح
نظير الحمّال الّذي يحمل شيئاً بشيء معلوم إلى موضع معلوم ، فيحمل ذلك الشيء
الّذي يجوز له حمله بنفسه أو بملكه أو دابّته . أو يؤاجر نفسه في عمل يعمل ذلك العمل
بنفسه أو بمملوكه أو قرابته أو بأجير من قبله .
فهذه وجوه من وجوه الإجارات حلال لمن كان من الناس ملكاً أو سوقةً ( 1 ) أو كافراً أو
مؤمناً ، فحلال إجارته وحلال كسبه من هذه الوجوه .
فأمّا وجوه الحرام من وجوه الإجارات نظير أن يؤاجر نفسه على حمل ما يحرم عليه
أكله أو شربه أو لبسه ، أو يؤاجر نفسه في صنعة ذلك الشيء أو حفظه أو لبسه ، أو يؤاجر
نفسه في هدم المساجد ضراراً أو قتل النفس بغير حلّ ، أو حمل التصاوير والأصنام
والمزامير والبرابط والخمر والخنازير والميتة والدّم أو شيء من وجوه الفساد الّذي كان
محرّماً عليه من غير جهة الإجارة فيه ، وكلّ أمر منهيّ عنه من جهة من الجهات .
هامش
1 - المراد بالسوقة : الرعيّة ومن دون الملك ، لأنّ الملك يسوقهم إلى ما شاء من أمره . ويطلق
على الواحد والجمع والمذكّر والمؤنّث .