تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة كلمات الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 961

مساهمون:

ص٩٦١
حَيْثُ اسْتَبانَتْ لَهُمُ الْمَعالِمُ . ماذا وَجَدَ مَنْ فَقَدَكَ ! ؟ وَمَا الَّذي فَقَدَ مَنْ وَجَدَكَ ؟ ! لَقَدْ خابَ مَنْ رَضِىَ دُونَكَ بَدَلاً ، وَلَقَدْ خَسِرَ مَنْ بَغى عَنْكَ مُتَحَوِّلاً ! كَيْفَ يُرْجى سِواكَ وَأَنْتَ ما قَطَعْتَ الاِْحْسانَ ! ؟ وَكَيْفَ يُطْلَبُ مِنْ غَيْرِكَ وَأَنْتَ ما بَدَّلْتَ عادَةَ الاِْمْتِنانِ ؟ يا مَنْ أَذاقَ أَحِبّاءَهُ حَلاوَةَ الْمُؤانَسَةِ فَقامُوا بَيْنَ يَدَيْهِ مُتَمَلِّقينَ ! وَيا مَنْ أَلْبَسَ أَوْلِياءَهُ مَلابِسَ هَيْبَتِهِ فَقامُوا بَيْنَ يَدَيْهِ مُسْتَغْفِرينَ ! أَنْتَ الذّاكِرُ قَبْلَ الذّاكِرينَ ، وَأَنْتَ الْبادي باِلاِْحْسانِ قَبْلَ تَوَجُّهِ الْعابِدينَ ، وَأَنْتَ الْجَوادُ بِالْعَطاءِ قَبْلَ طَلَبِ الطّالِبينَ ، وَأَنْتَ الْوَهّابُ ثُمَّ لِما وَهَبْتَ لَنا مِنَ الْمُسْتَقْرِضينَ ! إِلهي ! أُطْلُبْني بِرَحْمَتِكَ حَتّى أَصِلَ إِلَيْكَ وَاجْذُبْني بِمَنِّكَ حَتّى أُقْبِلَ عَلَيْكَ إِلهي ! إِنَّ رَجائي لا يَنْقَطِعُ عَنْكَ وَإِنْ عَصَيْتُكَ كَما أَنَّ خَوْفي لا يُزايِلُني وَإِنْ أَطَعْتُكَ فَقَدْ رَفَعَتْنِي الْعَوالِمُ إِلَيْكَ وَقَدْ أَوْقَعَني عِلْمي بِكَرَمِكَ عَلَيْكَ . إِلهي ! كَيْفَ أَخيبُ وَأَنْتَ أَمَلي ؟ أَمْ كَيْفَ أُهانُ وَعَلَيْكَ [ أَنْتَ ] مُتَّكَلي ؟ إِلهي ! كَيْفَ أَسْتَعِزُّوَ فِي الذِّلَةِ أَرْكَزْتَني ؟ أَمْ كَيْفَ لا أَسْتَعِزُّ وَإِلَيْكَ نَسَبْتَني ؟ إِلهي ! كَيْفَ لا أَفْتَقِرُ وَأَنْتَ الَّذي فِي الْفُقَراءِ أقَمْتَني ؟ أَمْ كَيْفَ أَفْتَقِرُ وَأَنْتَ الَّذي بِجُودِكَ أَغْنَيْتَني ؟ وَأَنْتَ الَّذي لا إِلهَ غَيْرُكَ ، تَعَرَّفْتَ لِكُلِّ شَىْء فَما جَهِلَكَ شَىْءٌ ، وَأَنْتَ الَّذي تَعَرَّفْتَ إِلَىَّ في كُلِّ شَىْء فَرَأَيْتُكَ ظاهِراً في كُلِّ شَىْء ، وَأَنْتَ الظّاهِرُ لِكُلِّ شَىْء ! يا مَنْ اِسْتَوى بِرَحْمانِيَّتِهِ فَصارَ الْعَرْشُ غَيْباً في ذاتِهِ ، مَحَقْتَ الآْثارَ بِالآْثارِ