تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة كلمات الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 959

مساهمون:

ص٩٥٩
تُحْسِنُ أَحْوالي وَبِكَ قامَتْ . يا إِلهي ! ما أَلْطَفَكَ بي مَعَ عَظيمِ جَهْلي ؟ وَما أَرْحَمَكَ بي مَعَ قَبيْحِ فِعْلى ؟ إِلهي ما أَقْرَبَكَ مِنّي وَقَدْ أبْعَدَني عَنْكَ ؟ وَما أرْأَفَكَ بي فَمَا الَّذي يَحْجُبُني عَنْك ؟ ! إِلهي ! عَلِمْتُ بِاخْتِلافِ الآْثارِ وَتَنَقُّلاتِ الأَْطْوارِ أَنَّ مُرادَكَ مِنّي أَنْ تَتَعَرَّفَ إِلَىَّ في كُلِّ شَىْء حَتّى لا أَجْهَلَكَ في شَىْء ، إِلهي كُلَّما أَخْرَسَني لَؤْمي أَنْطَقَني كَرَمُكَ ، وَكُلَّما آيَسَتْني أَوْصافي أَطْمَعَتْني مِنَنُكَ ، إِلهي مَنْ كانَتْ مَحاسِنُهُ مَساوي فَكَيْفَ لا تَكُونُ مَساويْهِ مَساوي ؟ وَمَنْ كانَتْ حَقائِقُهُ دَعاوِىَ فَكَيْفَ لا تَكُوْنُ دَعاويْهِ دَعاوِىَ ؟ إِلهي ! حُكْمُكَ النّافِذُ وَمَشِيَّتُكَ الْقاهِرَةُ لَمْ يَتْرُكا لِذي مَقال مَقالاً ، وَلا لِذي حال حالاً ، إِلهي ! كَمْ مِنْ طاعَة بَنَيْتُها وَحالَة شَيَّدْتُها هَدَمَ اعْتِمادي عَلَيْها عَدْلُكَ ، بَلْ أَقالَني مِنْها فَضْلُكَ ، إِلهي إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنّي وَإِنْ لَمْ تَدُمِ الطّاعَةُ مِنّي فِعْلاً جَزْماً فَقَدْ دامَتْ مَحَبَّةً وَعَزْماً ، إِلهي ! كَيْفَ أَعْزِمُ ، وَأَنْتَ الْقاهِرُ وَكَيْفَ لا أَعْزِمُ ، وَأَنْتَ الأْمِرُ . إِلهي ! تَرَدُّدي فِي الآْثارِ يُوْجِبُ بُعْدَ الْمَزارِ فَاجْمَعْني عَلَيْكَ بِخِدْمَة تُوْصِلُني إلَيْكَ ، كَيْفَ يُستَدَلُّ عَلَيْكَ بِما هُوَ في وُجُوْدِهِ مُفْتَقِرٌ إِلَيْكَ ؟ أَيَكُونُ لِغَيْرِكَ مِنَ الظُّهُورِ ما لَيْسَ لَكَ حَتّى يَكُوْنَ هُوَ الْمُظْهِرُ لَكَ مَتى غِبْتَ حَتّى تَحْتاجَ إِلى دَليْل يَدُلُّ عَلَيْكَ ! ؟ وَمَتى بَعُدْتَ حَتّى تَكُونَ الآْثارُ هِيَ الَّتي تُوصِلُ إِلَيْكَ عَمِيَتْ عَيْنٌ لا تَراكَ [ لا تَزالُ ] عَلَيْها رَقيباً ، وَخَسِرَتْ صَفْقَةُ عَبْد لَمْ تَجْعَلْ لَهُ مِنْ حُبِّكَ نَصيباً . إِلهي ! أمَرْتَ بِالرُّجُوعِ إِلَى الآْثارِ فَاَرْجِعْني إِلَيْكَ بِكِسْوَةِ الأَْنْوارِ وَهِدايَةِ
موسوعة كلمات الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 959 | لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )