تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة كلمات الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 960

مساهمون:

ص٩٦٠
الاِْسْتِبْصارِ ، حَتّى أَرْجِعَ إِلَيْكَ مِنْها كَما دَخَلْتُ إِلَيْكَ مِنْها مَصُونَ السِّرِّ عَنِ النَّظَرِ إِلَيْها ، وَمَرْفُوعَ الْهِمَّةِ عَنِ الاِْعْتِمادِ عَلَيْها ، إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَىْء قَديرٌ . إِلهي ! هذا ذُلّي ظاهِرٌ بَيْنَ يَدَيْكَ ، وَهذا حالي لا يَخْفى عَلَيْكَ ، مِنْكَ أَطْلُبُ الْوُصُولَ إِلَيْكَ ، وَبِكَ أَسْتَدِلُّ عَلَيْكَ فَاهْدِني بِنُورِكَ إِلَيْكَ ، وَأَقِمْني بِصِدْقِ الْعُبُودِيَّةِ بَيْنَ يَدَيْكَ . إِلهي ! عَلِّمْني مِنْ عِلْمِكَ الَْمخْزُونِ ، وَصُنّي [ بِسِرِّكَ ] بِسِتْرِكَ الْمَصُونِ ، إِلهي ! حَقِّقْني بِحَقايِقِ أَهْلِ الْقُرْبِ ، وَاسْلُكْ بي مَسْلَكَ أَهْلِ الْجَذْبِ ! إِلهي ! [ أَقمِني ] أَغْنِني بِتَدْبيرِكَ عَنْ تَدْبيري ، وَ [ اخِتيارُكَ ] بِاخْتِيارِكَ لي عَنْ اِخْتِياري وَأَوْقِفْني عَلى مَراكِزِ اضْطِراري ، إِلهي أَخْرِجْني مِنْ ذُلِّ نَفْسي ، وَطَهِّرْني مِنْ شَكّى وَشِرْكي قَبْلَ حُلُوْلِ رَمْسي ! بِكَ أَنْتَصِرُ فَانْصُرْني ، وَعَلَيْكَ أَتَوَكَلُّ فَلا تَكِلْني ، وَإِيّاكَ أَسْئَلُ فَلا تُخَيِّبْني ، وَفي فَضْلِكَ أَرْغَبُ فَلا تَحْرِمْني ، وَبِجَنابِكَ أَنْتَسِبُ فَلا تُبْعِدْني ، وَبِبابِكَ أَقِفُ فَلا تَطْرُدْني ! إِلهي ! تَقَدَّسَ رِضاكَ أَنْ تَكُونَ لَهُ عِلَّةٌ مِنْكَ ، فَكَيْفَ يَكُونُ لَهُ عِلَّةٌ مِنّى ؟ إِلهي ! أَنْتَ الْغَنِىُّ بِذاتِكَ أَنْ يَصِلَ إِلَيْكَ النَّفْعُ مِنْكَ ، فَكَيْفَ لا تَكُونُ غَنِيّاً عَنّي ؟ إِلهي ! إِنَّ الْقَضاءَ وَالْقَدَرَ يُمَنّيني ، وَإِنَّ الْهَوى بِوَثائقِ الشَّهْوَةِ أَسَرَني ، فَكُنْ أنْتَ النَّصيرَ لي حَتّى تَنْصُرَني وَتُبَصِّرَني وَأَغْنِني بِفَضْلِكَ حَتّى أَسْتَغْنِيَ بِكَ عَنْ طَلَبي [ طَلِبَتي ] ! أَنْتَ الَّذي أَشْرَقْتَ الأْنْوارَ في قُلُوبِ أَوْلِيائِكَ حَتّى عَرَفُوكَ وَوَحَّدُوكَ ، وَأَنْتَ الَّذي أَزَلْتَ الأَْغْيارَ عَنْ قُلُوبِ أَحِبّائِكَ حَتّى لَمْ يُحِبُّوا سِواكَ وَلَمْ يَلْجَئُوا إِلى غَيْرِكَ ، أَنْتَ الْمُونِسُ لَهُمْ حَيثُ أَوْ حَشَتْهُمُ الْعَوالِمُ ، وَأَنْتَ الَّذي هَدَيْتَهُمْ
موسوعة كلمات الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 960 | لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )