تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة كلمات الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 913

مساهمون:

ص٩١٣
فقال : أَيُّ شَيء خَيْرٌ لِلْعَبْدِ في حَياتِهِ ؟ قال : عقل يزينه حلم . فقال : فَإِنْ خانَهُ ذلِكَ ؟ قال : مال يزينه سخاء وسعة . فقال : فَاِنْ أَخْطَأَهُ ذلِكَ ؟ قال : الموت والفناء خير له من الحياة والبقاء . قال : فناوله الحسين خاتمه وقال : بِعْهُ بِمَائَةِ دينار ! وناوله سيفه وقال : بِعْهُ بِمِائَتَيْ دينار ! وَاذْهَبْ فَقَدْ أَتْمَمْتُ لَكَ خَمْسَمِائَةِ دينار ، فأنشأ الأعرابي يقول : قلقت وما هاجني مقلق * وما بي سقام ولا موبق ولكن طربت لآل الرسول * ففاجأني الشعر والمنطق فأنت الهمام وبدر الظلام * ومعطي الأنام إذا أملقوا أبوك الذي فاز بالمكرمات * فقصّر عن وصفه السبق وأنت سبقت إلى الطيّبات * فأنت الجواد وما تلحق بكم فتح الله باب الهدى * وباب الضلال بكم مغلق ( 1 ) [ 1124 ] - 56 - أيضاً : وجاءت هذه الحكاية بألفاظ أُخرى ، وروي ، أنّ هذا الأعرابي سلّم على الحسين بن عليّ فسأله حاجة وقال : سمعت جدّك رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : إذا سألتم حاجة فاسألوها من أحد أربعة : إمّا من عربي شريف ، أو مولى كريم ، أو حامل القرآن ، أو ذي وجه صبيح ، فأمّا العرب فشرفت بجدّك ، وأمّا الكرم فدأبكم وسيرتكم ، وأمّا القرآن ففي بيوتكم نزل ، وأمّا الوجه الصبيح ، فإنّي سمعت جدّك رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : إذا أردتم أن تنظروا إلىّ فانظروا إلى الحسن والحسين . فقال الحسين له : ما حاجَتُكَ ؟ فكتبها على الأرض . فقال له الحسين : سَمِعْتُ أَبي عَلِيّاً ( عليه السلام ) يَقُولُ : قيمة كلّ امرئِ ما يحسنه ، وَسَمِعْتُ جَدّي رَسُولَ اللهِ ( صلى الله عليه وآله ) يَقُولُ : المعروف بقدر المعرفة ، فَأَسْأَلُكَ عَنْ ثَلاثِ
هامش
1 - مقتل الحسين ( عليه السلام ) للخوارزمي 1 : 155 ، إحقاق الحق 11 : 440 .