تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة كلمات الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 910

مساهمون:

ص٩١٠
قالت : لا ، إلاّ هذه الشاة ، فليذبحنّها أحدكم حتى أُهيّئ لكم شيئاً تأكلون ! فقام إليها أحدهم فذبحها ، وكشطها ثمّ هيّأت لهم طعاماً فأكلوا ، ثمّ أقاموا حتّى أبردوا ، فلمّا ارتحلوا قالوا لها : نَحْنُ نَفَرٌ مِنْ قُرَيْش نُرِيدُ هذَا الْوَجْهَ ، فَإِذا رَجَعْنا سالِمينَ فَأَلِمّي بِنا فَإِنّا صانِعُونَ إِلَيْكِ خَيْراً . ثمّ ارتحلوا ، وأقبل زوجها وأخبرته عن القوم والشاة ، فغضب الرجل وقال : ويحك ! أتذبحين شاتي لأقوام لا تعرفينهم ثمّ تقولين : نفر من قريش ؟ ثمّ بعد مدّة ألجأتهم الحاجة إلى دخول المدينة فدخلاها وجعلا ينقلان البعير إليها ويبيعانه ويعيشان منه ، فمرّت العجوز في بعض سكك المدينة فإذا الحسن ( عليه السلام ) على باب داره جالس ، فعرف العجوز وهي له منكرة ، فبعث غلامه فردّها ، فقال لها : يا أمة الله ! أتعرفينني ؟ قالت : لا . قال : أنا ضيفك يوم كذا وكذا . فقالت العجوز : بأبي أنت وأمّي ! [ لست أعرفك ! فقال : فإن لم تعرفيني فأنا أعرفك ] ، فأمر الحسن ( عليه السلام ) فاشترى لها من شاء [ شاة ] الصدقة ألف شاة ، وأمر لها بألف دينار ! وبعث بها مع غلامه إلى أخيه الحسين ( عليه السلام ) ، فقال : بِكَمْ وَصَلَكِ أخِي الحَسَنُ ؟ فقالت : بألف شاة وألف دينار ! فأمر لها بمثل ذلك ! ثمّ بعث بها مع غلام إلى عبد الله بن جعفر . فقال : بكم وصلك الحسن والحسين ( عليهما السلام ) ؟ فقالت : بألفي دينار وألفي شاة ، فأمر لها عبد الله بألفي دينار وألفي شاة ، وقال : لو بدأت بي لأتعبتهما ، فرجعت العجوز إلى زوجها بذلك . ( 1 )
هامش
1 - كشف الغمّة 1 : 559 ، بحار الأنوار 43 : 348 ح 20 ، المناقب لابن شهرآشوب 4 : 16 مع اختلاف يسير في الكلمات ، وفيه عن أبي جعفر المدائني .