خَصال فَإِنْ أَجَبْتَني عَنْ واحِدَة فَلَكَ ثُلُثُ ما عِنْدي ، وَإِنْ أَجَبْتَني عَنِ اثْنَتَيْنِ فَلَكَ
ثُلُثا ما عِنْدي ، وَإِنْ أَجَبْتَني عَنِ الثَّلاثِ فَلَكَ كُلُّ ما عِنْدي ، وَقَدْ حُمِلَتْ إِلىَّ صَرَّةٌ
مَخَتْوُمَةٌ وَأَنْتَ أَوْلى بِها .
فقال : سل عمّا بدا لك ، فإنّ أجبت وإلاّ تعلّمت منك ، فإنّك من أهل العلم
والشرف ، ولا حول ولا قوة إلاّ بالله العليّ العظيم ، فقال الحسين : أَيُّ الاَْعْمالِ
أَفْضَلُ ؟
قال : الإيمان بالله والتصديق برسوله . قال : فَما نَجاةُ الْعَبْدِ مِنَ الْهَلَكَةِ ؟
فقال : الثقة بالله . قال : فَما يَزينُ الْمَرْءَ ؟ قال : علم معه حلم . قال : فَإِنْ أَخْطَأهُ
ذلِكَ ؟ ، قال : فمال معه كرم . قال : فَإِنْ أَخْطَأَهُ ذلِكَ ؟
قال : فقر معه صبر . قال : فَإِنْ أَخْطَأهُ ذلِكَ ؟ قال : فصاعقة تنزل عليه من السماء
فتحرقه ! فضحك الحسين ( عليه السلام ) ، ورمى له بالصرّة وفيها ألف دينار وأعطاه خاتمه وفيه
فصّ قيمته مأتا درهم وقال : يا أَعْرابيُّ ! أَعْطِ الذَّهَبَ إِلى غُرَمائِكَ . وَاصْرِفِ
الْخاتَمَ في نَفَقَتِكَ .
فأخذ ذلك الأعرابيّ وقال : الله أعلم حيث يجعل رسالته ! ( 1 )
[ 1125 ] - 57 - السيد محسن الأمين : روى أحمد بن سليمان بن عليّ البحراني في عقد
اللآل في مناقب الآل : أنّ الحسين ( عليه السلام ) كان جالساً في مسجد جدّه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بعد
وفاة أخيه الحسن ( عليه السلام ) ، وكان عبد الله بن الزبير جالساً في ناحية المسجد ، وعتبة بن
أبي سفيان في ناحية أُخرى ، فجاء أعرابي على ناقة فعقلها باب المسجد ودخل ،
فوقف على عتبة بن أبي سفيان ، فسلّم عليه فردّ عليه السلام ، فقال له الأعرابيّ : إّني
قتلت ابن عمّ لي وطولبت بالدية ، فهل لك أن تعطيني شيئاً ؟
هامش
1 - مقتل الحسين ( عليه السلام ) 1 : 156 ، إحقاق الحق 11 : 44 و 443 .