تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة كلمات الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 912

مساهمون:

ص٩١٢

الإعطاء على قدر المعرفة

[ 1123 ] - 55 - الخوارزمي : روي أنّ أعرابيّاً من البادية قصد الحسين ( عليه السلام ) فسلّم عليه فردّ عليه السلام وقال : يا أَعْرابِيُّ ! فيمَ قَصَدْتَنا ؟ قال : قصدتك في دية مسلّمة إلى أهلها . قال : أَقَصَدْتَ أَحَداً قَبْلي ؟ قال : عتبة بن أبي سفيان ، فأعطاني خمسين ديناراً ، فرددتها عليه وقلت : لأقصدنّ من هو خير منك وأكرم ! وقال عتبة : ومن هو خير منّي وأكرم لا أُمّ لك ! ؟ فقلت : إمّا الحسين بن عليّ ، وإمّا عبد الله بن جعفر ! وقد أتيتك بدءً لتقيم بها عمود ظهري وتردّني إلى أهلي . فقال الحسين : وَالَّذي فَلَقَ الْحَبَّةَ ، وَبَرَءَ النَّسَمَةَ ، وَتَجَلّى بِالْعَظَمَةِ ما في مِلْكِ ابْنِ بِنْتِ نَبِيِّكَ إِلاّ مِائَتا دينار ، فَأَعْطِهِ إِيّاها يا غُلامُ ! وَإِنّي أَسْئَلُكَ عَنْ ثَلاثِ خِصال إِنْ أنْتَ أَجَبْتَني عَنْها أَتْمَمْتُها خَمْسَمِائَةِ دينار وَإِنْ لَمْ تُجِبْني أَلْحَقْتُكَ في مَنْ كانَ قَبْلي . فقال الأعرابي : أكلّ ذلك احتياجاً إلى علمي ؟ أنتم أهل بيت النبوّة ، ومعدن الرسالة ، ومختلف الملائكة ! فقال الحسين : لا ، وَلكِنْ سَمِعْتُ جَدّي رَسُولَ اللهِ ( صلى الله عليه وآله ) يقول : أعطوا المعروف بقدر المعرفة . فقال الأعرابي : فاسئل ! ولا حول ولا قوّة إلاّ بالله . فقال الحسين : ما أَنْجى مِنَ الْهَلَكَةِ ؟ فقال : التوكّل على الله ! فقال : ما أَرْوَحُ لِلْمُهِمِّ ؟ قال : الثقّة بالله !