وأعطاني الثاني تسعة وأربعين ديناراً ، وأعطاني الثالث ثمانية وأربعين ديناراً .
فقال عثمان : ومن لك بمثل هؤلاء الفتية ! ؟ أُولئك فطموا العلم فطماً ، وحازوا
الخير والحكمة .
قال مصنّف هذا الكتاب ( رضي الله عنه ) : معنى قوله : فطموا العلم فطماً أي قطعوه عن
غيرهم قطعاً ، وجمعوه لأنفسهم جمعاً . ( 1 )
[ 1115 ] - 47 - ابن عساكر : أخبرنا أبو محمّد بن طاووس ، أنبأنا عاصم بن الحسن ، أنبأنا
أبو سهل محمود بن عمر العكبري ، أنبأنا عليّ بن الفرج بن أبي روح ، أنبأنا ابن أبي
الدنيا ، حدّثني أبو محمّد عبد الرحمان بن صالح الأزدي ، أنبأنا يحيى بن يعلى : أنبأنا
يونس بن خبّاب ، عن مجاهد قال : جاء رجل إلى الحسن والحسين فسألهما فقالا :
إِنَّ الْمَسْأَلَةَ لا تَصْلَحُ إِلاّ لِثَلاثَة : لِحاجَة مُجْحِفَة ، أَوْ لِحَمالَة مُثْقَلَة ، أَوْ دَيْن فادِح ،
فأعطياه .
ثمّ أتى ابن عمر فأعطاه ولم يسأله عن شيء ، فقال [ له الرجل ] : أتيت
ابني عمّك وهما أصغر سنّاً منك فسألاني وقالا لي ، وأنت لم تسألني عن شيء ؟
قال : [ هما ] ابنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إنّهما كانا يغرّان [ بالعلم ] غرّاً . ( 2 )
[ 1116 ] - 48 - الكليني : عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن أبيه ، عمّن
حدّثه ، عن عبد الرحمان العزرمي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : جاء رجل إلى الحسن
والحسين ( عليهما السلام ) وهما جالسان على الصفا ، فسألهما فقالا : إنَّ الصَّدَقَةَ لا تَحِلُّ إلاّ في
دَيْن مُوجِع ، أَوْ غُرْم مُفْظِع ، أَوْ فَقْر مُدْقِع ، فَفيك شَىءٌ مِنْ هذا ؟ قال : نعم ،
فأعطياه ، وقد كان الرجل سأل عبد الله بن عمر وعبد الرحمن بن أبي بكر فأعطياه
هامش
1 - الخصال 1 : 135 ح 149 .
2 - تاريخ ابن عساكر ترجمة الإمام الحسين ( عليه السلام ) : 138 ح 176 و 177 بسند آخر .