فَأَمّا ذُو الدّينِ فَيَصُونُ دينَهُ ، وَأمّا ذُو الْمُرُوَّةِ فَإِنَّه يَسْتَحْيي لِمُرُوَّتِهِ ، وَأَمّا ذُو
الْحَسَبِ فَيَعْلَمُ أَنَّكَ لَمْ تُكْرِمْ وَجْهَكَ أَنْ تَبْذُلَهُ لَهُ في حاجَتِكَ فَهُوَ يَصُونُ وَجْهَكَ
أَنْ يَرُدَّكَ بِغَيْرِ قَضاءِ حاجَتِكَ . ( 1 )
موارد جواز السؤال
[ 1114 ] - 46 - الصدوق : حدّثنا أبي ( رضي الله عنه ) قال : حدّثنا سعد بن عبد الله ، عن إبراهيم بن هاشم
وسهل بن زياد الرازي ، عن إسماعيل بن مرّار وعبد الجبّار بن المبارك ، عن يونس
ابن عبد الرحمن ، عمّن حدّثه من أصحابنا ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إنّ رجلاً مرّ
بعثمان بن عفّان وهو قاعد على باب المسجد فسأله ، فأمر له بخمسة دراهم ، فقال له
الرجل : أرشدني ! فقال له عثمان : دونك الفتية التي ترى - وأومأ بيده إلى ناحية من
المسجد فيها الحسن والحسين ( عليهما السلام ) وعبد الله بن جعفر - فمضى الرجل نحوهم حتّى
سلّم عليهم وسألهم ، فقال له الحسن والحسين ( عليهما السلام ) : يا هذا ! إِنَّ الْمَسْأَلَةَ لا تَحِلُّ إلاّ
في إحْدى ثَلاث : دَمٌ مُفْجِعٌ ، أَوْ دَيْنٌ مُقْرِحٌ ، أَوْ فَقْرٌ مُدْقِعٌ ، فَفي أَيِّها تَسْأَلُ ؟
فقال : في واحدة من هذه الثلاث ، فأمر له الحسن ( عليه السلام ) بخمسين ديناراً ، وأمر له
الحسين ( عليه السلام ) بتسعة وأربعين ديناراً ، وأمر له عبد الله بن جعفر بثمانية وأربعين ديناراً ،
فانصرف الرجل فمرّ بعثمان فقال له : ما صنعت ؟
فقال : مررت بك فسألتك ، فأمرت لي بما أمرت ولم تسألني فيما أسأل ، وإنّ
صاحب الوفرة ( 2 ) لمّا سألته قال لي : يا هذا ! فيما تسأل فإنّ المسألة لا تحلّ إلاّ في
إحدى ثلاث ، فأخبرته بالوجه الذي أسأله من الثلاثة ، فأعطاني خمسين ديناراً ،
هامش
1 - تحف العقول : 176 ، أعيان الشيعة 1 : 580 ، بحار الأنوار 78 : 118 ح 12 .
2 - الوفرة : ما سال من الشعر على الأذنين ، لسان العرب وفر .