قال : وسألته عن رجل أحصر فبعث بالهدي ؟ قال : يواعد أصحابه ميعاداً ، إن
كان في الحجّ فمحلّ الهدي يوم النحر ، فإذا كان يوم النحر فليقصّ من رأسه ولا
يجب عليه الحلق حتّى يقضي المناسك ، وإن كان في عمرة فلينظر مقدار دخول
أصحابه مكّة ، والساعة التي يعدهم فيها ، فإذا كان تلك الساعة قصّر وأحلّ ، وإن كان
مرض في الطريق بعد ما أحرم فأراد الرجوع رجع إلى أهله ونحر بدنة ، أو أقام
مكانه حتّى يبرأ إذا كان في عمرة ، وإذا برئ فعليه العمرة واجبة ، وإن كان عليه الحجّ
رجع أو أقام ففاته الحجّ فإنّ عليه الحجّ من قابل ، فإنّ الحسين بن عليّ صلوات اللّه
عليهما خرج معتمراً فمرض في الطريق ، فبلغ عليّاً ( عليه السلام ) ذلك ، وهو في المدينة ، فخرج
في طلبه فأدركه بالسقيا ( 1 ) وهو مريض بها ، فقال : يا بنىّ ! ما تشتكي ؟
فقال : أَشْتَكي رَأْسي .
فدعا عليّ ( عليه السلام ) ببدنة فنحرها ، وحلق رأسه ، وردّه إلى المدينة ، فلمّا برئ من
وجعه اعتمر .
قلت : أرأيت حين برئ من وجعه قبل أن يخرج إلى العمرة حلّت له النساء ؟
قال : لا تحلّ له النساء حتّى يطوف بالبيت ، وبالصفا والمروة .
قلت : فما بال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حين رجع من الحديبيّة حلّت له النساء ،
ولم يطف بالبيت ؟
قال : ليسا سواء ، كان النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) مصدوداً ، والحسين ( عليه السلام ) محصوراً . ( 2 )
[ 955 ] - 69 - محمّد بن الأشعث : أخبرنا عبد الله ، أخبرنا محمّد ، حدّثني موسى قال : حدّثنا
أبي ، عن أبيه ، عن جدّه جعفر بن محمّد ، عن أبيه ( عليهم السلام ) قال :
هامش
1 - السُقيا ، بالضمّ : موضع بالمدينة معجم البلدان 3 : 228 .
2 - الكافي 4 : 369 ح 3 ، تهذيب الأحكام 5 : 421 ح 1465 ، وسائل الشيعة 9 : 305 ح 1 ، بحار الأنوار 44 : 203 ح
22 ، العوالم 17 : 71 ح 5 .