فقال الرجل : نعم ، والله ! لأصدّقنّك .
فقال ( عليه السلام ) : خَرَجْتَ وَمَعَكَ فُلانٌ وَفُلانٌ ، وذكرهم كلّهم فمنهم أربعة من موالي
المدينة والباقون من حبشان ( 1 ) المدينة ، فقال الوالي للرجل : وربّ القبر والمنبر !
لتصدقني أو لأهرأنّ ( 2 ) لحمك بالسياط .
فقال الرجل : والله ! ما كذب الحسين ( عليه السلام ) وقد صدق ، وكأنّه كان معنا ، فجمعهم
الوالي [ جميعاً ] فأقرّوا جميعاً ، فضرب أعناقهم . ( 3 )
إنّ الله تعالى حافظ للكعبة
[ 814 ] - 45 - الكليني : محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن فضّال ، عن ابن بكير ،
عن زرارة ، قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : قد أدركت الحسين ( عليه السلام ) ؟
قال : نعم ، أذكر وأنا معه في المسجد الحرام ، وقد دخل فيه السيل ، والناس
يتخوّفون ( 4 ) على المقام ، يخرج الخارج يقول : قد ذهب به السيل ، ويخرج منه
الخارج فيقول : هو مكانه ، قال : فَقال [ ( عليه السلام ) ] لي ( 5 ) : يا فُلانُ ! ما صَنَعَ هؤُلاءِ ؟
قلت : أصلحك الله يخافون أن يكون السيل قد ذهب بالمقام ، فقال [ ( عليه السلام ) ] : نادِ :
إِنَّ اللهَ قَدْ جَعَلَهُ عَلَماً ، لَمْ يَكُنْ لِيَذْهَبَ بِهِ ، فَاسْتَقِرُّوا .
هامش
1 - الحبش : جنس من السودان : أو سكان بلاد الحبشة ، واحده حبش والجمع حبشان . راجع هامش الخرائج .
2 - هرأ اللحم : أجاد انضجاجه حتّى تفسّخ . المنجد : 861 .
3 - الخرائج والجرائح 1 : 246 ح 3 ، دلائل الإمامة : 186 ، الثاقب في المناقب : 342 ح 288 ، بحار الأنوار 44 : 181
ح 5 ، وفيه : عن هارون بن صدقة ، ولكنّ الصحيح ما أثبتناه في المتن كما يظهر من هامش الخرائج ، العوالم 17 : 55 ح
4 ، إثبات الهداة 5 : 190 ح 28 ، مدينة المعاجز 3 : 455 ح 975 .
4 - في الأصل : يقومون ، وما أثبتناه من الفقيه .
5 - قال المحقّق التستري صاحب الأخبار الدخيلة : فيما كتب إلى أنّ فيه سقطاً ، أو تصحيفاً فإنّ خطاب الإمام ( عليه السلام ) إلى
ابنه وهو ابن أقلّ من أربع سنين : يا فلان ، وجوابه أيضاً بأصلحك الله في غاية البعد . وفي الكافي : فقال لي : يا فلان !
والظاهر أنّ الأصل : فقال لرجل : يا فلان ! ما يصنع هؤلاء ؟ فقال : أصلحك الله . فصحّف .