دخلوا وتناولوا كلّما اشتهوا ، ولمّا خرجوا غاب البستان عن نظرهم ، وإذا هم بظبية
فأشار الحسين ( عليه السلام ) إليها فأقبلت ، ثمّ أمرهم أن يذبحها أحد منهم ولا يكسر لها عظماً
إلى أن أكلوا لحمها ، فدعا ( عليه السلام ) بدعاء فعادت كما كانت .
فقال ( عليه السلام ) : أَيُّكُمْ يَشْتَهي أَنْ يَشْرَبَ مِنْ حَليبِها فَلْيَحْلُبْها إلى أن شرب كلّهم
من حليبها ، وكفى الركب كلّهم ببركة الحسين ( عليه السلام ) ودعائه .
ثمّ قال ( عليه السلام ) لها : لَكِ خَشَفاتٌ تَنْتَظِرُكِ فَانْصَرِفي وَارْضِعيهِنَّ ، فانصرفت . ( 1 )
اخضرار النخلة اليابسة وإثمارها
[ 809 ] - 40 - أبو جعفر الطبري : روى الهيثم النهدي ، عن إسماعيل بن مهران ، عن محمّد
الكناني ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال :
خرج الحسين بن عليّ ( عليهما السلام ) في بعض أسفاره ومعه رجل من ولد الزبير بن
العوام يقول بإمامته ، فنزلوا في طريقهم بمنزل تحت نخلة قد يبست من العطش ،
ففرش الحسين [ ( عليه السلام ) ] تحتها وبإزائه نخلة ليس عليها رطب ، قال : فرفع يده ودعا
بكلام لم أفهمه ، فاخضرّت النخلة وعادت إلى حالها وحملت رطباً ، فقال الجمّال
الذي اكترى منه : هذا سحر ، والله !
فقال الحسين [ ( عليه السلام ) ] : وَيْلَكَ إِنَّهُ لَيْسَ بِسِحْر ، وَلكِنَّها دَعْوَةُ ابْنِ نَبِيٍّ
مُسْتَجابَةٌ !
ثمّ صعدوا النخلة فجنوا منها ما كفاهم جميعاً . ( 2 )
هامش
1 - معالي السبطين 1 : 106 .
2 - دلائل الإمامة : 186 ح 105 ، إثبات الهداة 5 : 207 ح 74 ، مدينة المعاجز 3 : 459 ح 977 ، الخرائج والجرائح 2 :
571 ح 1 ، عيون المعجزات : 62 ، وفيهما : عن الحسن ( عليه السلام ) .