وكان موضع المقام الذي وضعه إبراهيم ( عليه السلام ) عند جدار البيت فلم يزل هناك ،
حوّله أهل الجاهليّة إلى المكان الذي هو فيه اليوم ، فلمّا فتح النبىّ ( صلى الله عليه وآله ) مكّة ردّه إلى
الموضع الذي وضعه إبراهيم ( عليه السلام ) ، فلم يزل هناك إلى أن ولّى عمر بن الخطّاب ، فسأل
الناس من منكم يعرف المكان الذي كان فيه المقام ؟
فقال رجل : أنا قد كنت أخذت مقداره بنِسع ، فهو عندي ، فقال : إيتني به ، فأتاه
به ، فقاسه ثمّ ردّه إلى ذلك المكان . ( 1 )
إقرار الصحابة بفضله ( عليه السلام )
[ 815 ] - 46 - ابن سعد : أخبرنا كثير بن هشام ، قال حدّثنا حمّاد بن سلمة ، عن
أبي المهزم ، قال :
كنّا مع جنازة امرأة ومعنا أبو هريرة ، فجيء بجنازة رجل فجعله بينه وبين
المرأة ، فصلّي عليهما فلمّا أقبلنا أعيا الحسين فقعد في الطريق ، فجعل أبو هريرة
ينفض التراب عن قدميه بطرف ثوبه ، فقال الحسين : يا أبا هُرَيْرَةَ ! وَأَنْتَ تَفْعَلُ هذا ؟
قال أبو هريرة : دعني ، فوالله ! لو يعلم الناس منك ما أعلم لحملوك
على رقابهم . ( 2 )
إخباره ( عليه السلام ) عن شهادته
[ 816 ] - 47 - ابن قولويه : حدّثني محمّد بن جعفر الرزّاز ، عن محمّد بن الحسين بن أبي
الخطّاب ، عن محمّد بن يحيى الخثعمي ، عن طلحة بن زيد ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ،
عن أبيه ، عن جدّه ، عن الحسين بن عليّ ( عليهم السلام ) قال :
هامش
1 - الكافي 4 : 223 ح 2 ، من يحضره الفقيه 2 : 243 ، ح 2308 ، إثبات الهداة 5 : 176 ح 3 ، كنز الدقائق 2 : 157 .
2 - ترجمة الإمام الحسين ( عليه السلام ) من الطبقات الكبير : 32 ح 223 ، تاريخ ابن عساكر . ( ترجمة الإمام الحسين ( عليه السلام ) ) : 149
ح 191 ، تاريخ الإسلام 5 : 101 .