القاسم بن عوف الشيباني ، عن زيد بن أرقم ، قال :
كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يشدّ على بطنه الحجر من الغرث - يعني الجوع - فظلّ يوماً
صائماً ليس عنده شيء ، فأتى بيت فاطمة والحسن والحسين ( عليهم السلام ) يبكيان ، فلمّا نظرا
رسول الله تسلّقا على منكبه وهما يقولان : يا أبانا قُلْ لأُمِّنا تُطْعِمُنا .
فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لفاطمة : أطعمي ابنيّ .
قالت : ما في بيتي شي إلاّ بركة رسول الله .
قال : فالتقاهما رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بريقه حتّى شبعا وناما ، فاقترضنا لرسول اللّه
ثلاثة أقراص من شعير فلمّا أفطر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وضعناها بين يديه ، فجاء سائل
وقال : يا أهل بيت النبوّة ومعدن الرسالة أطعموني ممّا رزقكم الله ، أطعمكم الله من
موائد الجنّة ، فإنّي مسكين .
فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يا فاطمة بنت محمّد قد جاءك المسكين فله حنين ، قم يا
عليّ وأعطه .
قال : فأخذت قرصاً فقمت فأعطيته ، ورجعت وقد حبس رسول الله يده .
ثمّ جاء ثان فقال : يا أهل بيت النبوّة ومعدن الرسالة إنّي يتيم فأطعموني ممّا
رزقكم الله ، أطعمكم الله من موائد الجنّة .
فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يا فاطمة بنت محمّد قد جاءك اليتيم وله حنين ، قم يا
عليّ وأعطه .
قال : فأخذت قرصاً وأعطيته ثمّ رجعت وقد حبس رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يده .
قال : فجاء ثالث وقال : يا أهل بيت النبوّة ومعدن الرسالة إنّي أسير فأطعموني
ممّا رزقكم الله ، أطعمكم الله من موائد الجنّة .
قال : فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يا فاطمة بنت محمّد ( صلى الله عليه وآله ) قد جاءك الأسير وله حنين ،
موسوعة كلمات الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 70
مساهمون: لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )
ص٧٠