[ 35 ] - 35 - وعنه : عن بعض مؤلّفات أصحابنا مرسلاً :
أنّ نصرانيّاً أتى رسولاً من ملك الروم إلى يزيد ، - لعنه الله تعالى - وقد حضر
في مجلسه الذي أتي إليه فيه برأس الحسين ( عليه السلام ) ، فلمّا رأى النصراني رأس الحسين
بكى وصاح وناح حتّى ابتلت لحيته بالدموع ، ثمّ قال : إعلم يا يزيد إنّي دخلتُ
المدينة تاجراً في أيّام حياة النبىّ ( صلى الله عليه وآله ) وقد أردت أن آتيه بهديّة ، فسألت من أصحابه
أيّ شيء أحبّ إليه من الهدايا ، فقالوا : الطّيب أحبّ إليه من كل شيء وإنّ له رغبة
فيه .
قال : فحملت من المسك فارتين وقدراً من العنبر الأشهب وجئت بها إليه وهو
يومئذ في بيت زوجته اُم سلمة ( رضي الله عنها ) ، فلمّا شاهدت جماله ازداد لعيني
من لقائه نوراً ساطعاً ، وزادني منه سرور ، وقد تعلّق قلبي بمحبته ، فسلّمت عليه
ووضعت العطر بين يديه .
فقال : ما هذا ؟ .
قلت : هديّة محقّرة أتيت بها إلى حضرتك ، فقال لي : ما اسمك ؟
فقلت : اسمي عبد الشّمس .
فقال لي : بدّل اسمك ، فأنا أسمّيك عبد الوهّاب ، إن قبلت منّي الإسلام ، قبلت
منك الهديّة .
قال : فنظرته وتأمّلته فعلمت أنه نبيّ ، وهو النبّي الذي أخبرنا عنه عيسى ( عليه السلام )
حيث قال : إنّي مبشّر لكم برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد ، فاعتقدت ذلك
وأسلمت على يده في تلك الساعة ، ورجعت إلى الروم وأنا أخفي الإسلام ، ولي مدة
من السنين وأنا مسلم مع خمس من البنين وأربع من البنات ، وأنا اليوم وزير ملك
الروم ، وليس لأحد من النصارى اطلاع على حالنا .
موسوعة كلمات الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 72
مساهمون: لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )
ص٧٢