قم يا عليّ فأعطه .
قال : فأخذت قرصاً وأعطيته ، وبات رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) طاوياً وبتنا
طاوين مجهودين ، فنزلت هذه الآية : ( وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِِّهِ مِسْكِينًا
وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا ) ( 1 ) . ( 2 )
منها : تسابق الحسنين ( عليهما السلام ) في الكتابة
[ 34 ] - 34 - المجلسي : روي في المراسيل :
أنّ الحسن والحسين ( عليهما السلام ) كانا يكتبان ، فقال الحسن للحسين : خطّي أحسن من
خطّك ، وقال الحسين : لا ، بَلْ خَطّي أحْسَنُ مِنْ خَطِّك ، فقالا لفاطمة ( عليها السلام ) : احْكُمي
بَيْنَنا . فكرهت فاطمة ( عليها السلام ) أن تؤذي أحدهما ، فقالت لهما : سلا أباكما . فسألاه ، فكره
أن يؤذي أحدهما فقال : سلا جدّكما رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . فقال ( صلى الله عليه وآله ) : لا أحكم بينكما
حتّى أسأل جبرائيل ، فلمّا جاء جبرائيل قال : لا أحكم بينهما ولكنّ إسرافيل يحكم
بينهما . فقال إسرافيل : لا أحكم بينهما ولكن أسأل الله أن يحكم بينهما . فسأل اللّه
تعالى ذلك فقال تعالى : لا أحكم بينهما ولكن أُمّهما فاطمة تحكم بينهما .
فقالت فاطمة ( عليها السلام ) : أحكم بينهما يا ربِّ وكانت لها قلادة فقالت لهما : أنا أنثر
بينكما جواهر هذه القلادة ، فمن أخذ منهما أكثر فخطّه أحسن ، فنثرتها ، وكان
جبرائيل وقتئذ عند قائمة العرش ، فأمره الله تعالى أن يهبط إلى الأرض وينصّف
الجواهر بينهما كيلا يتأذّى أحدهما ، ففعل ذلك جبرائيل إكراماً لهما وتعظيماً . ( 3 )
هامش
1 - الإنسان : 76 / 8 .
2 - تفسير الفرات : 526 ح 677 ، بحار الأنوار 35 : 252 ح 8 ، وفيه : يا باباهُ قُلْ لِماماه تُطْعِمُنا ناناه ) ، تفسير البرهان
4 : 412 ، كنز الدقائق 11 : 131 ، وفيهما مثل البحار .
3 - بحار الأنوار 43 : 309 ، إحقاق الحقّ 10 : 654 ، وفيه : عن ابن عبّاس . . . .