اللقمة من يده ثمّ قال :
فاطم يا بنت النبيّ أحمد * بنت نبيّ سيّد مسوّد
قد جاءك الأسير ليس يهتدي * مكبّلاً في غلّه مقيّد
يشكو إلينا الجوع قد تقدّد [ تغدد ] * من يطعم اليوم يجده في غد
عند العليّ الواحد الموحّد * ما يزرع الزارع سوف يحصد
فأعطني [ فأعطين ] لا تجعليه ينكد .
فأقبلت فاطمة ( عليها السلام ) وهي تقول :
لم يبق ممّا كان غير صاع * قد دبرت كفّي مع الذراع
شبلاي والله هما جياع * يا ربّ لا تتركهما ضياع
أبو هما للخير ذو اصطناع * عبل الذراعين طويل الباع
وما على رأسي من قناع * إلاّ عباً نسجتها بصاع
وعمدوا إلى ما كان على الخوان فأعطوه وباتوا جياعاً ، وأصبحوا مفطرين ليس
عندهم شيء .
وأضاف في المناقب : فرآهم النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) جياعاً ، فنزل جبرئيل ومعه صحفة من
الذهب مرصّعة بالدرّ والياقوت ، مملوءة من الثريد وعراقاً ، يفوح منه رائحة المسك
والكافور ، فجلسوا ، فأكلوا حتّى شبعوا ، ولم تنقص منها لقمة واحدة ،
وخرج الحسين ( عليه السلام ) ومعه قطعة عراق ، فنادته امرأة يهودية : يا أهل الجوع ! من أين
لكم هذا ؟ أطعمنيها .
فمّد الحسين ( عليه السلام ) ليطعمها فهبط جبرئيل فأخذها من يده ، ورفع الصحفة إلى
السماء ، فقال النبىّ ( صلى الله عليه وآله ) : لولا ما أراد الحسين من إطعام الجارية تلك القطعة لتركت
الصحفة في أهل بيتي يأكلون منها إلى يوم القيامة ، لا تنقص لقمة ، ونزلت : ( يُوفُونَ
موسوعة كلمات الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 67
مساهمون: لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )
ص٦٧