وَأَمّا قَوْلُكَ : أَشْباهُ النّاسِ ، فُهُمْ شيعَتُنا ، وَهُمْ مَوالينا ، وَهُمْ مِنّا ، وَلِذلِكَ قالَ
إبْراهيمُ ( عليه السلام ) : ( فَمَن تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّى ) ( 1 ) .
وَأَمّا قَوْلُكَ : اَلنَّسْناسُ ، فَهُمُ السَّوادُ الأَْعْظَمُ ، وأشار بيده إلى جماعة
الناس ، ثمّ قال : ( إِنْ هُمْ إِلاَّ كَالأَْنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلاً ( 2 ) ) ( 3 ) .
تفسير : ( وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ )
[ 680 ] - 6 - ابن شهرآشوب : محاسن البرقي :
قال عمرو بن العاص للحسين ( عليه السلام ) : يا ابن عليّ ! ما بال أولادنا أكثر
من أولادكم ؟ فقال ( عليه السلام ) :
بُغاثُ ( 4 ) الطَّيْرِ أَكْثَرُها فِراخاً * وَأُمُّ الصَّقْرِ مِقلاةٌ ( 5 ) نَزُورٌ ( 6 )
فقال : ما بال الشيب إلى شواربنا أسرع منه في شواربكم ؟
فقال ( عليه السلام ) : إِنَّ نِساءَكُمْ نِساءٌ بَخِرَةٌ ، فَإِذا دَنا أحَدُكُمْ مِنِ امْرَأتِهِ نَكَهَت ( 7 ) في
وَجْهِهِ ، فَيُشابُ مِنْهُ شارِبُهُ .
فقال : ما بال لحاؤكم أوفر من لحائنا ؟
هامش
1 - إبراهيم : 14 / 36 .
2 - الفرقان : 25 / 44 .
3 - الكافي 8 : 244 ح 339 ، تفسير البرهان 1 : 201 ح 2 ، نور الثقلين 4 : 21 ح 68 ، بحار الأنوار 24 : 95 ح 2 ،
كنز الدقائق 1 : 485 ، تفسير الفرات ، 64 ، ح 830 ، وبحار الأنوار 24 : 94 ح 1 عن الحسن بن عليّ ( عليهما السلام ) .
4 - البغاث بالباء الموحّدة المثلّثة جمع بغاثة : طائرٌ أبيض بطي الطيران ، أصغر من الحدأة ، وقال الفرّاء : بغاث الطير :
شرارها وما لا يصيد منها . مجمع البحرين " بغث " .
5 - المقلاة : لعلّه من القلى بمعنى البغض أي لا تحبُّ الولد ولا تحبّ زوجها لتكثّر الولد ، أو من قولهم : قلا العيراتنه
يقلوها قلواً إذا طردها ، والصواب أنّه من قلّ ، قال الجوهري : المقلاة من النوق التي تضع واحداً ثمّ لا تحمل بعدها ،
والمقلاة من النساء التي لا يعيش لها الولد . العوالم .
6 - النزور : المرأة القليلة الولد ، العوالم .
7 - النكهة : ريح الفم ، نكه عليه تنفّس على أنفه . لسان العرب ، " نكه " .