تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة كلمات الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 665

مساهمون:

ص٦٦٥
قال موسى ( عليه السلام ) : يا ربّ ! فإن كان محمّد ( صلى الله عليه وآله ) أكرم عندك من جميع خلقك ، فهل في آل الأنبياء أكرم من آلي ؟ قال الله جلّ جلاله : يا موسى ! أما علمت أنّ فضل آل محمّد على جميع آل النبيّين كفضل محمّد على جميع المرسلين ؟ فقال موسى : يا ربّ ! فإن كان آل محمّد كذلك ، فهل في أُمم الأنبياء أفضل عندك من أُمّتي ، ظللت عليهم الغمام ، وأنزلت عليهم المنّ والسلوى ، وفلقت لهم البحر ؟ فقال الله جلّ جلاله : يا موسى ! أما علمت أنّ فضل أُمّة محمّد على جميع الأُمم كفضلي على جميع خلقي ؟ فقال موسى : يا ربّ ! ليتني كنت أراهم ، فأوحى الله عزّوجلّ إليه : يا موسى ! إنّك لن تراهم ، وليس هذا أوان ظهورهم ، ولكن سوف تراهم في الجنّات ، جنّات عدن والفردوس ، بحضرة محمّد في نعيمها يتقلّبون ، وفي خيراتها يتبحبحون ( 1 ) أفتحبُّ أن أُسمعك كلامهم ؟ قال : نعم ، يا إلهي ! قال الله جلّ جلاله : قم بين يديّ ، واشدد مئزرك ، قيام العبد الذليل بين يدي الملك الجليل . ففعل ذلك موسى ( عليه السلام ) فنادى ربّنا عزّوجلّ : يا أُمّة محمّد ! فأجابوه كلّهم ، وهم في أصلاب آبائهم ، وأرحام أُمّهاتهم : لبّيك لبيّك ، أللّهمّ لبّيك ، لا شريك لك لبّيك ، إنّ الحمد والنعمة لك والملك ، لا شريك لك . قال : فجعل الله عزّوجلّ تلك الإجابة شعار الحاجّ . ثمّ نادى ربّنا عزّوجلّ : يا أُمّة محمّد ! إنّ قضائي عليكم أنّ رحمتي سبقت غضبي ، وعفوي قبل عقابي ، فقد استجبت لكم من قبل أن تدعوني ، وأعطيتكم من
هامش
1 - وفي البحار : يتبجّحون بحبح الرجل بحبحةً وبحباجاً وتبحبح تبحبحاً ، إذا تمكّن في المقام والحلول .