كنّا مع الحسين ( عليه السلام ) بنهر كربلاء ، ونظر إلى شمر بن ذي الجوشن ، وكان أبرص
فقال : اللهُ أَكْبَرُ ، اللهُ أَكْبَرُ ، صَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ ، قال رسول الله : كأنّي أنظر إلى
كلب أبقع يلغ في دم أهل بيتي . ( 1 )
[ 648 ] - 431 - محمّد مهدي الحائري : وفي رواية :
جعل الشمر يحتزّ مذبح الحسين ( عليه السلام ) بسيفه ، فلم يقطع شيئاً .
فقال الحسين ( عليه السلام ) : يا وَيْلَكَ ! أَتَظُنُّ أنَّ سَيْفَكَ يَقْطَعُ مَوْضِعاً طالَما قَبَّلَهُ
رَسُولُ اللهِ ( صلى الله عليه وآله ) ! ؟
فكبّه على وجهه ، وجعل يقطع أوداجه ، وكان كلّما قطع منه عضواً ، أو عِرقاً ، أو
مفصلاً نادى : وا جَدّاهْ ! وا أبَا الْقاسِماهْ ! وا عَلِيّاهْ ! وا حَمْزتاهْ ! وا جَعْفَراهْ !
وا عَقيلاهْ ! وا غُرْبَتاهْ ! وا قِلَّةَ ناصِراهْ ! ( 2 )
[ 649 ] - 432 - السيّد ابن طاووس : وروى هلال بن نافع قال :
إنّي كنت واقفاً مع أصحاب عمر بن سعد - لعنه الله - إذ صرخ صارخ : أبشر
أيّها الأمير ! فهذا شمر قتل الحسين ، قال : فخرجت بين الصفّين ، فوقفت عليه وإنّه
ليجود بنفسه ، فوالله ! ما رأيت قطّ قتيلاً مضمّخاً بدمه أحسن منه ، ولا أنور
وجهاً ، ولقد شغلني نور وجهه وجمال هيئته [ هيبته ] عن الفكرة في قتله ، فاستسقى
في تلك الحال ماء ، فسمعت رجلاً يقول : لا تذوق الماء ، حتّى ترد الحامية ،
فتشرب من حميمها .
فسمعته يقول : يا وَيْلَكَ ، أَنَا لا أَرِدُ الْحامِيَةَ ، وَلا أَشْرَبُ مِنْ حَميمِها ، بَلْ أَرِدُ
هامش
1 - بحار الأنوار 45 : 56 ، عن المناقب ولم نعثر عليه ، العوالم 17 : 299 ، البداية والنهاية 8 : 205 ، إحقاقّ الحق 11 :
415 ، وفيه من قوله : صدق الله .
2 - معالي السبطين 2 : 43 ، مقتل الحسين ( عليه السلام ) لأبي مخنف : 147 ، أسرار الشهادة : 426 ، نور العين في مشهد
الحسين ( عليه السلام ) : 60 ، الدمعة الساكبة 4 : 359 مع اختلاف .