سَبيكي لَكُمْ جَدّي وَأَسْعَدَ مَنْ بَكى * عَلى رِزْئِكُمْ وَالْفَوْزِ في جَنَّةِ الْخُلْدِ
سَلامٌ عَلَيْكُمْ ما أَمَرَّ فِراقُكُمْ * فَقُومُوا لِتَوْديعي فَذا آخِرُ الْعَهْدِ . ( 1 )
[ 646 ] - 429 - الطريحي : وفي رواية :
أقبل إليه رجل قبيح الخلقة ، كوسج اللحية ، أبرص اللون ، يقال له : سنان ، فنظر
إليه ( عليه السلام ) ، فلم يجسر عليه وولّى هارباً وهو يقول : ما لك ، يا عمر بن سعد ! غضب اللّه
عليك أردت أن يكون محمّد خصمي ! ؟ فنادى ابن سعد : من يأتيني برأسه ، وله ما
يتهنى به ؟
فقال الشمر : أنا ، أيّها الأمير !
فقال : أسرع ، ولك الجائزة العظمى ! ! فأقبل إلى الحسين [ ( عليه السلام ) ] ، وقد كان غشي
عليه ، فدنا إليه وبرك على صدره ، فحسّ به ( عليه السلام ) وقال : يا وَيْلَكَ ! مَنْ أَنْتَ ، فَقَدِ
ارْتَقَيْتَ مُرْتَقىً عَظيماً ؟ !
فقال : هو الشمر .
فقال له : وَيْلَكَ ، مَنْ أَنَا ؟ !
فقال : أنت الحسين بن عليّ ، وابن فاطمة الزهراء ، وجدّك محمّد المصطفى ( عليهم السلام ) .
فقال الحسين ( عليه السلام ) : وَيْلَكَ ، إِذا عَرَفْتَ هذا حَسَبي وَنَسَبي فَلِمَ تَقْتُلُني ؟
فقال الشمر : إن لم أقتلك فمن يأخذ الجائزة من يزيد ؟
فقال ( عليه السلام ) : أَيُّما أَحَبُّ إلَيْكَ ، اَلْجائِزَةُ مِنْ يَزيدَ ، أَوْ شَفاعَةُ جَدّي
رَسُولِ اللهِ ( صلى الله عليه وآله ) ؟
فقال اللعين : دانق من الجائزة أحبّ إليّ منك ، ومن جدّك ؟
فقال الحسين ( عليه السلام ) : إِذا كانَ لا بُدَّ مِنْ قَتْلي فاسْقِني شَرْبَةً مِنَ الْماءِ .
هامش
1 - أدب الحسين : 46 ، أسرار الشهادة : 426 .