[ 643 ] - 426 - الطوسي :
ودعا ( عليه السلام ) في آخر لحظات حياته : اللَّهُمَّ ! مُتَعالِيَ الْمَكانِ ، عَظيمَ الْجَبَرُوتِ ،
شَدِيدَ الِْمحالِ ، غَنيّاً عَنِ الْخَلائِقِ ، عَرِيضَ الْكِبْرِيَاءِ ، قَادِراً عَلَى مَا تَشَاءُ ، قَرِيبَ
الرَّحْمَةِ ، صَادِقَ الْوَعْدِ ، سابِغَ النِّعْمَةِ ، حَسَنَ الْبَلاَءِ ، قَرِيباً إِذا دُعِيتَ ، مُحِيطاً بِما
خَلَقْتَ ، قابِلَ التَّوْبَةِ لِمَنْ تابَ إِلَيْكَ ، قادِراً عَلَى ما أَرَدْتَ ، وَمُدْرِكاً ما طَلَبْتَ ،
وَشَكُوراً إِذا شُكِرْتَ ، وَذَكُوراً إِذا ذُكِرْتَ ، أَدْعُوكَ مُحْتاجاً ، وَأَرْغَبُ إِلَيْكَ فَقِيراً ،
وَأَفْزَعُ إِلَيْكَ خائِفاً ، وَأَبْكي إِلَيْكَ مَكْرُوباً ، وَأَسْتَعِينُ بِكَ ضَعِيفاً ، وَأَتَوَكَّلُ عَلَيْكَ
كَافِياً ، احْكُمْ بَيْنَنا وَبَيْنَ قَوْمِنا ، فَإِنَّهُمْ غَرُّونا وَخَدَعُونا وَخَذَلُونا وَغَدَرُوا بِنا
وَقَتَلُونا ، وَنَحْنُ عِتْرَةُ نَبِيِّكَ ، وَوُلْدُ حَبِيبِكَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، الَّذِي اصْطَفَيْتَهُ
بِالرِّسالَةِ ، وَائتَمَنْتَهُ عَلى وَحْيِكَ ، فاجْعَلْ لَنَا مِنْ أَمْرِنا فَرَجاً وَمَخْرَجاً بِرَحْمَتِكَ يَا
أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ! . ( 1 )
[ 644 ] - 427 - المقرم : [ وقال الحسين ( عليه السلام ) : ]
صَبْراً عَلى قَضائِكَ يا رَبِّ ! لا إِلهَ سِواكَ ، يا غِياثَ الْمُسْتَغيثينَ ، ما لي رَبٌّ
سِواكَ ، وَلا مَعْبُودٌ غَيْرُكَ ، صَبْراً عَلى حُكْمِكَ يا غِياثَ مَنْ لا غِياثَ لَهُ ، يا دائِماً
لا نَفادَ لَهُ ، يا مُحْيِيَ الْمَوْتى ، يا قائِماً عَلى كُلِّ نَفْس بِما كَسَبَتْ ، اُحْكُمْ بَيْني
وَبَيْنَهُمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الْحاكِمينَ . ( 2 )
وقال محمّد مهدي الحائري : وأقبل عمر بن سعد لعنه الله حتّى دنا منه ( عليه السلام ) ،
فقال ( عليه السلام ) : يا عُمَرُ ! أَنْتَ بِنَفْسِكَ عَزَمْتَ عَلى قَتْلي ، أَتَيْتَ لِكَيْ تَقْتُلَني ! ؟ ( 3 )
هامش
1 - المصباح المتهجّد : 827 ، الإقبال : 69 ، بحار الأنوار 101 : 348 ، مقتل الحسين ( عليه السلام ) للمقرم : 357 .
2 - مقتل الحسين ( عليه السلام ) : 357 ، ينابيع المودّة : 418 وفيه إلى قوله : يا غياث المستغيثين !
3 - معالي السبطين 2 : 37 ، قمقام زخّار 2 : 460 مختصراً .