[ 645 ] - 428 - المجلسي :
فغضب عمر بن سعد لعنه الله ، ثمّ قال لرجل عن يمينه : انزل ، ويحك ! إلى
الحسين فأرحه ، فنزل إليه خولي بن يزيد الأصبحي لعنه الله فاجتزّ رأسه .
وقيل : بل جاء إليه شمر وسنان بن أنس ، والحسين ( عليه السلام ) بآخر رمق يلوك
لسانه من العطش ، ويطلب الماء ، فرفسه شمر لعنه الله برجله ، وقال : يا ابن أبي
تراب ! ألست تزعم أنّ أباك على حوض النبيّ يسقي من أحبّه ؟ فاصبر حتّى تأخذ
الماء من يده .
ثمّ قال لسنان : اجتزّ رأسه قفاء ، فقال سنان : والله ! لا أفعل ، فيكون جدّه
محمّد ( صلى الله عليه وآله ) خصمي .
فغضب شمر لعنه الله وجلس على صدر الحسين وقبض على لحيته وهمّ
بقتله ، فضحك الحسين ( عليه السلام ) ، فقال له : أَتَقْتُلُني وَلا تَعْلَمُ مَنْ أَنَا ؟ !
فقال : أعرفك حقّ المعرفة : أُمّك فاطمة الزهراء ، وأبوك عليّ المرتضى ، وجدّك
محمّد المصطفى ، وخصمك العليّ الأعلى ، أقتلك ولا أُبالي . ( 1 )
فقال ( عليه السلام ) :
أَيا شِمْرُ خافِ اللهَ وَاحْفَظْ قَرابَتي * مِنَ الْجَدِّ مَنْسُوباً إِلَى الْقائِمِ الْمَهْدي
أَيا شِمْرُ تَقْتُلُني وَحَيْدَرَةُ أَبي * وَجَدّي رَسُولُ اللهِ أَكْرَمُ مُهْتَدي
وَفاطِمَةُ أُمّي وَالزَّكيُّ ابْنُ والِدي * وَعَمّي هُوَ الطَّيّارُ في جَنَّةِ الْخُلْدِ
أُنادي أَلا يا زَيْنَبُ يا سَكينَةُ * أَيا وُلْدي مَنْ ذا يَكُونُ لَكُمْ بَعْدي
أَلا يا رُقَيَّةُ يا أُمَّ كُلْثُوم أَنْتُمْ * وَديعَةُ رَبّي الْيَوْمُ قَدْ قَرُبَ الْوَعْدِ
أَيا شِمْرُ ارْحَمْ ذَا لْعَليلَ وَبَعْدَهُ * حَريماً بِلا كِفْل يَلي أَمْرَهُمْ بَعْدي
هامش
1 - بحار الأنوار 45 : 56 ، العوالم 17 : 300 .