[ 641 ] - 424 - الصدوق : [ ذكر في حديث طويل بإسناده عن جعفر بن محمّد ( عليهما السلام ) : ]
ونظر الحسين ( عليه السلام ) يميناً وشمالاً ولا يرى أحداً ، فرفع رأسه إلى السماء فقال :
أللّهُمَّ إِنَّكَ تَرى ما يُصْنَعُ بِوَلَدِ نَبِيِّكَ ! وحال بنو كلاب بينه وبين الماء ، ورُمي بسهم
فوقع في نحره ، وخرّ عن فرسه ، فأخذ السهم فرمى به ، وجعل يتلقّى الدم بكفّه ، فلمّا
امتلأت لطخ بها رأسه ولحيته ، ويقول : أَلْقَى الله عَزَّ وَجَلَّ ، وَأَنَا مَظْلُومٌ مُتَلَطَّخٌ
بِدَمي ، ثمّ خرّ على خدّه الأيسر صريعاً ! ( 1 )
آخر لحظات عمره ( عليه السلام )
[ 642 ] - 425 - محمّد مهدي الحائري :
كان [ ( عليه السلام ) ] مغشيّاً عليه لكثرة ما لاقاه من الجراحات ، فألحت عليه زينب
بالخطاب ، وكثر منها البكاء إلى أن أفاق فرمقها بطرفه الشريف وأشار إليها بيده ،
فغشي عليها ، فلمّا أفاقت قالت [ زينب ] له : أخي ، بحقّ جدّي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ! إلاّ ما
كلّمتني ، وبحقّ أبي أمير المؤمنين ! إلاّ ما خاطبتني ، يا حشاش مهجتي ، بحقّ أمّي
فاطمة الزهراء ! إلاّ ما جاوبتني ، يا ضياء عيني ! كلّمني ، يا شقيق روحي ! جاوبني .
قال : فانتبه الحسين ( عليه السلام ) من قولها وقال : يا أُخْتاهْ ! هذا يَوْمُ التَنادِ وَالْهِزاقِ ،
هذَا الْيَوْمُ الَّذي وَعَدَني بِهِ جَدّي ، وَهُوَ إِلَيَّ مُشْتاقٌ .
ثمّ أغمي عليه ، فعند ذلك جلست خلفه ، وأجلسته حاضنة له بصدرها ، فالتفت
الحسين ( عليه السلام ) ، وقال : أُخَيَّةُ زَيْنَبُ ! كَسَرْتِ قَلْبي وَزِدْتِني كَرْباً فَوْقَ كَرْبي ، فَبِاللهِ
عَلَيْكِ ! إِلاّ ما سَكَنْتِ وَسَكَتِّ . ( 2 )
هامش
1 - الأمالي : 138 ، ضمن ح 1 ، العوالم 17 : 171 ، بحار الأنوار 44 : 321 .
2 - معالي السبطين 2 : 40 .