مقتل عبد الله بن الحسن ( عليه السلام )
[ 638 ] - 421 - السيّد ابن طاووس : قال الراوي :
فاستدعى الحسين ( عليه السلام ) بخرقة ، فشدّ بها رأسه واستدعى بقلنسوة فلبسها واعتمّ ،
فلبثوا هنيئة ، ثمّ عادوا إليه وأحاطوا به ، فخرج إليهم عبد الله بن الحسن بن
عليّ ( عليهما السلام ) ، وهو غلام لم يراهق ، من عند النساء يشتدّ حتّى وقف إلى
جنب الحسين ( عليه السلام ) ، فلحقته زينب بنت عليّ ( عليه السلام ) لتحبسه ، ( فقال الحسين ( عليه السلام ) :
أحْبِسيهِ يا أُخْتي ! ) . ( 1 )
فأبى وامتنع عليها امتناعاً شديداً ، فقال : لا ، والله ! لا أُفارق عمّي ، فأهوى
بحر بن كعب ( 2 ) ، وقيل : حرملة بن كاهل الأسدي إلى الحسين ( عليه السلام ) بالسيف ، فقال له
الغلام : ويلك يا ابن الخبيثة ، أتقتل عمّي ؟ ! فضربه بالسيف ، فاتّقا الغلام بيده ، فأطنّها
إلى الجلد فإذا يده معلّقة ، فنادى الغلام : يا أُمّاه ! فأخذه الحسين ( عليه السلام ) وضمّه إليه وقال :
يَا ابْنَ أَخي ! اصْبِرْ عَلى ما نَزَلَ بِكَ ، وَاحْتَسِبْ في ذلِكَ الْخَيْرَ ، فَإِنَّ الله يَلْحَقُكَ
بِآبائِكَ الصّالِحينَ .
قال : فرماه حرملة بن كاهل بسهم فذبحه ، وهو في حجر عمّه الحسين ( عليه السلام ) . ( 3 )
[ 639 ] - 422 - الطبري : قال أبو مخنف : حدّثني سليمان بن أبي راشد ، عن حميد بن
مسلم ، قال :
هامش
1 - ما بين القوسين عن الإرشاد للمفيد .
2 - في الإرشاد : أبجَر بن كعب .
3 - اللهوف : 53 ، الإرشاد : 241 ، تأريخ الطبري 3 : 333 ، الكامل في التأريخ 2 : 571 ، وفي المصدرين الأخيرين مع
إضافة : برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وعليّ بن أبي طالب وحمزة وجعفر والحسن بن عليّ ، البداية والنهاية 8 : 203 ، بحار
الأنوار 45 : 53 ، أعيان الشيعة 1 : 609 .