[ 635 ] - 418 - الدربندي :
روي أنّ الحسين ( عليه السلام ) كان يوم الطفّ إذا حمل على عسكر ابن زياد يقتل بعضاً
ويترك أخرين مع تمكّنه من قتلهم .
فقيل له في ذلك : فقال ( عليه السلام ) كُشِفَ عَنْ بَصَري فَأَبْصَرْتُ النُّطَفَ التَّي في
أَصْلابِهِمْ ، فَصَرَفْتُ عَنْ نُطْفَةِ مَنْ هُوَ مِنْ أَهْلِ الاْيمانِ فَتَرَكْتُهُ عَنِ الْقَتْلِ
لاِسْتِخْلاصِ تِلْكَ الذُّريَّة مِنْهُ ! وَرَأَيْتُ مَنْ لَمْ تَخْرُجْ مِنْهُ نُطْفَتُهُ
صالِحَةً فَقَتَلْتُهُ . ( 1 )
كلامه ( عليه السلام ) مع أصحاب عمر بن سعد
[ 636 ] - 419 - الطبري : قال أبو مخنف : حدّثني الصقعب بن زهير ، عن حميد بن مسلم قال :
كانت عليه جبّة من خزّ ، وكان معتمّاً ، وكان مخضوباً بالوسمة ، قال : وسمعته يقول
قبل أن يقتل ، وهو يقاتل على رجليه قتال الفارس الشجاع يتّقي الرمية ، ويفترص
العورة ، ويشدّ على الخيل ، وهو يقول :
أَعَلى قَتْلي تَحاثُّونَ ( 2 ) ، أَما وَاللهِ ! لا تَقْتُلُونَ بَعْدي عَبْداً مِنْ عِبادِ اللهِ
أَسْخَطَ عَلَيْكُمْ لِقَتْلِهِ مِنّي ! وَأَيْمُ اللهِ ! إِنّي لأََرْجُو أَنْ يُكْرِمَنِيَ اللهُ بِهَوانِكُمْ ،
ثُمَّ يَنْتَقِمُ لي مِنْكُمْ مِنْ حَيْثُ لا تَشْعُرُونَ ، أَما وَاللهِ ! لَوْ قَدْ قَتَلْتُمُوني لَقَدْ أَلْقَى
اللهُ بَأْسَكُمْ بَيْنَكُمْ ، وَسَفَكَ دِمائَكُمْ ، ثُمَّ لا يَرْضى لَكُمْ حَتّى يُضاعِفَ لَكُمُ
الْعَذابَ الأَْليمَ . ( 3 )
هامش
1 - أسرار الشهادة : 411 ، معالي السبطين 2 : 31 ، باختصار .
2 - في بعض المصادر : تحّابون ، وفي بعضها : تجتمعون .
3 - تأريخ الطبري 3 : 334 ، الكامل في التأريخ 2 : 572 ، البداية والنهاية 8 : 204 ، أعيان الشيعة 1 : 609 ،
وقعة الطفّ : 252 .