تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة كلمات الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 610

مساهمون:

ص٦١٠

نداؤه ( عليه السلام ) في آخر لحظاته

[ 637 ] - 420 - الطريحي : وروي عن عبد الحميد قال : بينما الحسين ( عليه السلام ) واقف في ميدان الحرب يوم الطفّ ، وهو يستعطف القوم شربة ماء ، وهو ينادي : هَلْ مِنْ راحِم يَرْحَمُ آلَ الرَّسُولِ الْمُخْتارِ ، هَلْ مِنْ ناصِر يَنْصُرُ الذُّرِّيَّةَ الأَْطْهارَ ، هَلْ مِنْ مُجير لأَِبْناءِ الْبَتُولِ ، هَلْ مِنْ ذابٍّ يَذُبُّ عَنْ حُرَمِ الرَّسُولِ ؟ إذ أتى الشمر اللعين إليه حتّى صار بالقرب منه ونادى : أين أنت يا حسين ؟ ! فقال : ها ، أَنَا ذا . فقال : أتطلب منّا شربة من الماء ، هذا مطلب محال ، ولكن أبشر بالنار الحمراء وشرب الحميم . فقال الحسين ( عليه السلام ) : مَنْ أَنْتَ ، يا لَعينُ ؟ فقال : الشمر . فقال الحسين ( عليه السلام ) : اللهُ أَكْبَرُ ، صَدَقَ جَدّي رَسُولُ اللهِ في رُؤْياهُ مِنْ قَبْلُ ! فقال له الشمر : في أيّ شيء صدق جدّك ؟ فقال ( عليه السلام ) : قالَ جَدّي : رأيت في منامي كلباً أبقع يأكل من لحوم أهل بيتي ويلعق من دمائهم ، وَأَمّا أَنَا فَإِنّي رَقَدْتُ الآْنَ فَرَأْيْتُ في مَنامي كِلاباً كَثيرَةً تُريدُ تَنْهَشُ مِنْ لَحْمي ، وَتَشْرَبُ مِنْ دَمي ، وَكانَ فيهِمْ كَلْبٌ أَبْقعُ ، وَكانَ أَشَدَّهُمْ عَلَيَّ جُرْأَةً وَأَكْثَرَهُمْ عَلَيَّ حَنَقاً ، وَهُوَ أَنْتَ يا شِمْرُ ! وكان الشمر لعنه الله أبقع الجسد ، قال : فغضب الشمر من كلام الحسين وازداد حنقاً وبغضاً ، وقال : والله ! لا يقتلك غيري ، ولأذبحنّك من قفاك ، ليكون ذلك أشدّ بك . ( 1 )
هامش
1 - المنتخب : 379 ، الدمعة الساكبة 4 : 334 إلى قوله : حرم الرسول ، وأُضيف فيه : هل من موّحد يخاف الله فينا هل من مغيث يرجوا الله في إغاثتنا .