[ 622 ] - 405 - أبو الفرج الإصبهاني :
وتمثّل [ الحسين ] ( عليه السلام ) بأشعار ضرار بن الخطّاب الفهري ، قالها يوم الخندق ،
وتمثّل بها أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يوم صفّين ، والحسين ( عليه السلام ) يوم قُتل :
مَهْلاً بَني عَمِّنا ظُلامَتَنا * إِنَّ بِنا سَوْرَةً مِنَ الْقَلَقِ
لِمِثْلِكُمْ نَحْمِلُ السُّيُوفَ وَلا * تُغْمَزُ أَحْسابُنا مِنَ الْدَّقَقِ
إِنّي لأَنْمي إِذَا انْتَمَيْتُ إِلى * عِزٍّ عَزيز وَمَعْشَر صُدُقِ
بَيض سِباط كَأَنَّ أَعْيُنَهُمْ * تَكْحَلُ يَوْمَ الْهِياجِ بِالْعُلُقِ ( 1 )
[ 623 ] - 406 - وعنه : قال [ حميد بن مسلم ] : وجعل الحسين ( عليه السلام ) يطلب الماء ، وشمر يقول له :
والله ! لا ترده ، أو ترد النار ! فقال له رجل : ألا ترى إلى الفرات يا حسين ! كأنّه بطون
الحيتان ؟ والله ! لا تذوقه ، أو تموت عطشاً ! فقال الحسين ( عليه السلام ) : أللّهُمَّ أَمِتْهُ عَطَشاً .
قال : والله ! لقد كان هذا الرجل يقول : اسقوني ماء ، فيؤتى بماء فيشرب حتّى
يخرج من فيه ، ثمّ يقول : اسقوني قتلني العطش ، فلم يزل كذلك حتّى مات . ( 2 )
[ 624 ] - 407 - الخوارزمي :
ثمّ رماه رجل يقال له : أبو الحتوف ( 3 ) الجعفيّ بسهم فوقع السهم في جبهته ،
فنزع الحسين السهم ورمى به ، فسالت الدم على وجهه ولحيته ، فقال ( عليه السلام ) : أللّهُمَّ قَدْ
تَرى ما أَنَا فيهِ مِنْ عِبادِكَ هؤُلاءِ الْعُصاةِ الْعُتاةِ ، أللّهُمَّ فأَحْصِهِمْ عَدَداً ، وَاقْتُلْهُمْ
بَدَداً ، وَلا تَذَرْ عَلى وَجْهِ الأَْرْضِ مِنْهُمْ أَحَداً ، وَلا تَغْفِرْ لَهُمْ أَبَداً .
ثمّ حمل عليهم كالليث المغضب ، فجعل لا يلحق أحداً إلاّ بعجه بسيفه وألحقه
هامش
1 - الأغاني 19 : 191 .
2 - مقاتل الطالبيّين : 116 ، بحار الأنوار 45 : 51 ، العوالم 17 : 294 .
3 - واسمه : زياد بن عبد الرحمن ، وقيل : الصحيح : أبو الجنوب كنّي باسم ولده جنوب ، هامش بحار الأنوار 45 : 52 .