تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة كلمات الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 600

مساهمون:

ص٦٠٠
هَيْهاتَ ، سَتُحاطُونَ عَنْ قَريب بما تَرْتَعِدُ بِهِ فَرائصُكُمْ ، وَتَرْجُفُ مِنْهُ أَفْئدَتُكُمْ ، حَتّى لا يُؤْويكُمْ مَكانٌ ، وَلا يُظِلُّكُمْ أَمانٌ ، وَحَتّى تَكُونُوا أَذَّلَ مِنْ فِرامِ الأَْمَةِ ( 1 ) وَكَيْفَ لا تَكُونُوا كَذلِكَ وَقَدْ آلَيْتُمْ ( 2 ) عَلى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَسفِكُوا دَمَ رَسُولِ اللهِ ( صلى الله عليه وآله ) وَتَقْتُلُوا ذُرِّيَّتَهُ وَتُظمِئُوا صِبْيَتَهُ ، وَتُؤْسِرُوا نسْوَتَهُ ، وَلَقَدْ خَيَّرْتُكُمْ بَيْنَ خِلال ثَلاث ، فَأَبَيْتُمْ وَمَنَّتْكُمْ شَوْكَتُكُمْ ، أَنّي أَنْقادُ لِطاغِيَتِكُمْ الْمُلْحِدِ ، مَعاذَ اللهِ ! نُفُوسٌ أَبِيَّةٌ وَأُنُوفٌ حَمِيَّةٌ ، تُقْعِدُنا عَنِ الدَّنِيَّةِ ، وَتَنْهَضُ بِنا فِي الْعِزّ إلى وُرُودِ حِياضِ الْمنَيَّةِ ، وَما أَشْوَقَني إِلَى الْلُّحُوقِ بِهذَا الْفِتيَةِ ( وأشار بيده إلى مصارع الأحبّة ) وَالْوَفاءِ بِعَهْدي لِرَبّي ، فَخُذُوا حِذْرَكُمْ ، ثُمَّ كيدُوني جَميعاً وَلا تُنْظِروُنِ . ( 3 )

أشعاره ( عليه السلام ) يوم عاشوراء

[ 617 ] - 400 - ابن شهرآشوب : ثمّ وقف قبالة القوم ، وسيفه مصلت في يده ، آئِساً من الحياة ، عازماً على الموت ، وهو يقول : أَنَا ابْنُ عَلِىِّ الْخَيْرِ مِنْ آلِ هاشم * كَفاني بِهذا مَفْخَراً حينَ أَفْخَرُ وَجَدّي رَسُولُ اللهِ أَكْرَمُ خَلْقِهِ * وَنَحْنُ سِراجُ اللهِ فِي الأَْرْضِ يُزْهِرُ وَفاطِمُ أُمّي مِنْ سُلالَةِ أَحْمَدَ * وَعَمِّيَ يُدْعى ذَا الْجَناحَيْنِ جَعْفَرُ وَفينا كِتابُ اللهِ أُنْزِلَ صادِقاً * وَفينَا الْهُدى وَالْوَحْيُ بِالْخَيْرِ يُذْكَرُ وَنَحْنُ أَمانُ اللهِ لِلْخَلْقِ كُلِّهمْ * نُسِرُّ بِهذا فِي الأَْنامِ وَنَجْهَرُ
هامش
1 - الفرم : خرقة تجعلها المرأة في قبلها إذا حاضت . 2 - الإيلاء : الحلف . 3 - بلاغة الحسين ( عليه السلام ) : ص 204 .