سِجْن وَعَذاب ، إِنَّ أَبي حَدَّثَني عَنْ رَسُولِ اللهِ ( صلى الله عليه وآله ) : إنّ الدنيا سجن المؤمن وجنّة
الكافر ، والموت جسر هؤلاء إلى جنّاتهم ، وجسر هؤلاء إلى جحيمهم ، ما كَذِبْتُ
وَلا كُذِّبْتُ . ( 1 )
توبيخ أهل الكوفة
[ 615 ] - 398 - ابن أعثم :
ثمّ استوى الحسين ( عليه السلام ) على فرسه ، وتقدّم حتّى واجه القوم ، وقال :
يا أَهْلَ الْكُوفَةِ ! قُبْحاً لَكُمْ ، وَتَرَحاً وَبُؤْساً لَكُمْ وَتَعْساً ، اِسْتَصْرَخْتُمُونا
والِهينَ فَأَتَيْناكُمْ مُوجِبينَ ، فَشَحَذْتُمْ عَلَيْنا سَيْفاً كانَ في أَيْمانِنا ، وَجِئْتُمْ عَلَيْنا
ناراً نَحْنُ أَضْرَمْناها عَلى عَدُوِّكُمْ وَعَدُوِّنا ، فَأَصْبَحْتُمْ وَقَدْ آثَرْتُمُ الْعَداوَةَ عَلَى
الصُّلْحِ مِنْ غَيْرِ ذَنْب كانَ مِنّا إِلَيْكُمْ ، وَقَدْ أَسْرَعْتُمْ إِلَيْنا بِالْعِنادِ ، وَتَرَكْتُمْ
بَيْعَتَنا رَغْبَةً فِي الْفَسادِ ، ثُمَّ نَقَضْتُمُوها سَفَهاً وَضِلَّةً لِطَواغيتِ الأُْمَّةِ وَبَقِيَّةِ
الاَْحْزابِ وَنَبَذَةِ الْكِتابِ ، ثُمَّ أَنْتُمْ هؤُلاءِ تَتَخاذَلُونَ عَنّا وَتَقْتُلُونا ، أَلا لَعْنَةُ اللهِ
عَلَى الظّالِمينَ . ( 2 )
خطبته ( عليه السلام ) قبل شهادته
[ 616 ] - 399 - آل اعتماد : الخطبة المنسوبة اليه ( عليه السلام ) :
إيْه ! يا مُنْتَحِلَةَ دينِ الإِسْلامِ ، وَيا أتْباعَ شَرِّ الأَْنامِ ، هذا آخَرُ مَقام أَقْرَعُ بِهِ
أَسْماعَكُمْ ، وَأَحْتَجُّ بِهِ عَلَيْكُمْ .
زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ بَعْدَ قَتْلي تَتَنَعَّمُونَ في دُنْياكُمْ ، وَتَسْتَظِلّوُنَ قُصُورَكُمْ ، هَيْهاتَ
هامش
1 - معاني الأخبار : 288 ضمن ح 2 ، بحار الأنوار 6 : 154 ضمن ح 9 .
2 - الفتوح 5 : 133 ، كشف الغمّة 2 : 18 مع اختلاف يسير .