قال : فانقدّ بطنه كانقداد البعير .
وذكر ابن أعثم الكوفي هذا الحديث مختصراً ، وسمّى الرامي عبد الرحمان
الأزدي ، وقال ، قال الحسين ( عليه السلام ) : أللّهُمَّ اقْتُلْهُ عَطَشاً ، وَلا تَغْفِرْ لَهُ أَبَدَاً . ( 1 )
مقتل الرضيع ( عليه السلام )
[ 572 ] - 355 - الخوارزمي :
ولمّا فجع الحسين ( عليه السلام ) بأهل بيته وولده ، ولم يبق غيره وغير النساء والأطفال
وغير ولده المريض ، نادى : هَلْ مِنْ ذابّ يَذُبُّ عَنْ حُرَمِ رَسُولِ اللهِ ؟ هَلْ مِنْ
مُوَحِّد يَخافُ اللهَ فينا ؟ هَلْ مِنْ مُغيث يَرْجُو اللهَ في إِغاثَتِنا ، هَلْ مِنْ مُعين
يَرْجُو ما عِنْدَ اللهِ في إِعانَتِنا ؟
وارتفعت أصوات النساء بالعويل ، فتقدّم [ ( عليه السلام ) ] إلى باب الخيمة ، فقال : ناوِلُوني
عَلِيّاً الطِّفْلَ حَتّى أُوَدِّعَهُ .
فناولوه الصبيّ ، فجعل يقبّله ويقول : وَيْلٌ لِهؤلاءِ الْقَومِ إذا كانَ خَصْمُهُمْ
جَدَّكَ ، وبينا الصبيّ في حجره ، إذ رماه حرملة بن الكاهل الأسدي فذبحه في حجر
الحسين ( عليه السلام ) ، فتلقّى الحسين دمه حتّى امتلأت كفّه ، ثمّ رمى به نحو السماء ، وقال :
أللّهُمَّ إنْ حَبَسْتَ عَنَّا النَّصْرَ فَاجْعَلْ ذلِكَ لِما هُوَ خَيْرٌ لَنا .
ثمّ نزل الحسين ( عليه السلام ) عن فرسه وحفر للصبيّ بجفن سيفه ، ورمّله بدمه ،
وصلّى عليه . ( 2 )
هامش
1 - مقتل الحسين ( عليه السلام ) 2 : 91 ، مثير الأحزان : 71 مختصراً ، بحار الأنوار 45 : 311 ، إحقاق الحقّ 11 : 514 ، أعيان
الشيعة 1 : 609 ، وفيه دعاء الإمام فقط ، وقيل : إنّه ( عليه السلام ) قال هذا الكلام في تميم بن الحصين ، وقد مّر .
2 - مقتل الحسين ( عليه السلام ) 2 : 32 ، الفتوح لابن أعثم 5 : 131 ، وفيه من قوله : ناولوني . . . إلى جدّك ، اللهوف : 50 ، وليس
فيه من قوله : ويل لهؤلاء ، وفيه : قال لزينب : خذيه ، بحار الأنوار 45 : 46 ، العوالم 17 : 288 ، وقعة الطفّ : 245 ،
نفس المهموم : 349 ، أعيان الشيعة 1 : 609 مع اختلاف .