تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة كلمات الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 569

مساهمون:

ص٥٦٩
وصرخت زينب وقالت : وا أخاه ! وا عبّاساه ! وا قلّة ناصراه ! وا ضيعتاه من بعدك ! فقال الحسين ( عليه السلام ) : إي ، وَاللهِ ! مِنْ بَعْدِهِ وا ضَيْعَتاهْ ! وا انْقِطاعَ ظَهْراهْ ! فجعل النساء يبكين ويندبن عليه ، وبكى الحسين ( عليه السلام ) ، وأنشأ يقول : أَخي يا نُورَ عَيْني يا شَقيقي * فَلي قَدْ كُنْتَ كَالرُّكْنِ الْوَثيقِ أَيا ابْنَ أَبي ! نَصَحْتَ أَخاكَ حَتّى * سَقاكَ اللهُ كَأْساً مِنْ رَحيق أَيا قَمَراً مُنيراً كُنْتَ عَوْني * عَلى كُلِّ النَّوائِبِ فِي الْمَضيقِ فَبَعْدَكَ لا تَطيبُ لَنا حَياةٌ * سَنُجْمَعُ فِي الْغَداةِ عَلَى الْحَقيقِ أَلا لِلّهِِ شَكْوائي وَصَبْري * وَما أَلْقاهُ مِنْ ظَمأ وَضيق ثمّ صاح الحسين ( عليه السلام ) : وا أخاهْ ! وا عَبّاساهْ ! وا مُهْجَةَ قَلْباهْ ! وا قُرَّةَ عَيْناهْ ! وا قِلَّةَ ناصِراهْ ! يَعِزُّ وَاللهِ ! عَلَيَّ فِراقُكَ ! ثمّ بكى بكاءً شديداً ، فحمله على ظهر جواده ، وأقبل به إلى الخيمة ، وهو يبكي حتّى أُغمي عليه . ( 1 ) [ 568 ] - 351 - محمّد مهدي الحائري : في رواية : لمّا جاء الحسين ( عليه السلام ) إلى أخيه العبّاس انتحى عليه ليحتمله ففتح العبّاس عينيه فرأى أخاه الحسين يريد أن يحمله ، فقال له : إلى أين تريد بي يا أخي ؟ ! فقال ( عليه السلام ) : إِلَى الْخَيْمَةِ ! فقال : أخي ، بحقّ جدّك رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عليك أنْ لا تحملني ، دعني في مكاني هذا ! فقال الحسين ( عليه السلام ) : لِما ذا ؟ قال : إنّي مستح من ابنتك سكينة ، وقد وعدتها بالماء ولم آتها به ! والثاني : أنا كبش كتيبتك ومجمع عددك ، فإذا رآني أصحابك وأنا مقتول فلربّما
هامش
1 - معالي السبطين 1 : 440 ، المنتخب للطريحي : 431 ، وفيه من قوله : وا أخاه ! إلى قوله : فراقك ، أسرار الشهادة : 337 مع اختلاف يسير .
موسوعة كلمات الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 569 | لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )