وأريد أخذ الثأر من هؤلاء المنافقين .
فقال الحسين ( عليه السلام ) : إِذا غَدَوْتَ إِلَى الْجِهادِ فَاطْلُبْ لِهؤُلاءِ الأَْطْفالِ قَليلاً
مِنَ الْماءِ . ( 1 )
[ 565 ] - 348 - المجلسي : وفي بعض تأليفات أصحابنا :
إنّ العبّاس لمّا رأى وحدته [ أي أخاه الحسين ] ( عليه السلام ) أتى أخاه ، وقال : يا أخي !
هل من رخصة ؟
فبكى الحسين ( عليه السلام ) بكاءً شديداً ، ثمّ قال : يا أَخي ! أَنْتَ صاحِبُ لِوائي ، وَإِذا
مَضَيْتَ تَفَرَّقَ عَسْكَري .
فقال العبّاس : قد ضاق صدري ، وسئمت من الحياة ، وأُريد أن أطلب ثأري من
هؤلاء المنافقين .
فقال الحسين ( عليه السلام ) : فَاطْلُبْ لِهؤُلاءِ الأَْطْفالِ قَليلاً مِنَ الْماءِ .
فذهب العبّاس ووعظهم وحذّرهم ، فلم ينفعهم ، فرجع إلى أخيه فأخبره ، فسمع
الأطفال ينادون : العطش العطش ، فركب فرسه وأخذ رمحه والقربة ، وقصد نحو
الفرات ، فأحاط به أربعة آلاف ممّن كانوا موكّلين بالفرات ، ورموه بالنبال فكشفهم ،
وقتل منهم على ما روي ثمانين رجُلاً حتّى دخل الماء .
فلمّا أراد أن يشرب غرفةً من الماء ، ذكر عطش الحسين وأهل بيته ، فرمى الماء
وملأ القربة وحملها على كتفه الأيمن ، وتوجّه نحو الخيمة ، فقطعوا عليه الطريق
وأحاطوا به من كلّ جانب ، فحاربهم حتّى ضربه نوفل الأزرق على يده اليمنى
فقطعها ، فحمل القربة على كتفه الأيسر ، فضربه نوفل فقطع يده اليسرى من الزند ،
فحمل القربة بأسنانه ، فجاءه سهم فأصاب القربة وأُريق ماؤها ، ثمّ جاءه سهم آخر
هامش
1 - المنتخب : 305 ، معالي السبطين 1 : 441 بتفاوت يسير .