تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة كلمات الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 566

مساهمون:

ص٥٦٦
ينبغي أن أعرض دونك وقد أجهدني العطش ، ائذن لي حتّى أرجع وأفديك بروحي . فأذن له ورجع ، وأمر الحسين ( عليه السلام ) بأن يركبوه جواداً غير الذي كان تحته ، فركب وحمل على القوم ، فاعترضه صالح بن سيّار ، وكان صالح قد شرب خمراً في عهد أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فأجرى عليه عون الحدّ بأمر أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وقد كمن حقداً لعون في قلبه ، فانتهز الفرصة ، فرآه جريحاً ظمآن ، وحمل على عون وشتمه ، فأجابه عون وحمل عليه وطعنه برمحه ، وأورده جهنّم . فأقبل إليه أخوه بدر بن سيّار ، فألحقه عون بأخيه ، فحمل خالد بن طلحة بالسيف على عون ، وقد كمن اللعين له فضربه بالسيف ، فخرّ عون صريعاً قائلاً : بسم الله وبالله ، وفي سبيل الله ، وعلى ملّة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وقضى نحبه . ( 1 )

مقتل العبّاس بن عليّ ( عليهما السلام )

[ 564 ] - 347 - الطريحي : وروي أنّ العبّاس بن عليّ ( عليه السلام ) كان حامل لواء أخيه الحسين ( عليه السلام ) ، فلمّا رآى جميع عسكر الحسين ( عليه السلام ) قتلوا وإخوانه وبني عمّه ، بكى وأنّ ( 2 ) إلى لقاء ربّه ، إشتاق وحنّ ، فحمل الراية وجاء نحو أخيه الحسين ( عليه السلام ) ، وقال : يا أخي ! هل رخصة ؟ فبكى الحسين ( عليه السلام ) بكاءً شديداً حتّى ابتلّت لحيته المباركة بالدموع ، ثمّ قال : يا أَخي ! كُنْتَ الْعَلامَةَ مِنْ عَسْكَري ، وَمَجْمَعَ عَدَدِنا ، فَإِذا أَنْتَ غَدَوْتَ يَؤُولُ جَمْعُنا إِلَى الشَّتاتِ ، وَعِمارَتُنا تَنْبَعِثُ إِلَى الْخَرابِ . فقال العبّاس : فداك روح أخيك يا سيّدي ! قد ضاق صدري من الحياة الدنيا ،
هامش
1 - معالي السبطين 1 : 429 ، ناسخ التواريخ 2 : 339 . 2 - في المصدر : انّي ، وما أثبتناه عن معالي السبطين .