فأصاب صدره ، فانقلب عن فرسه وصاح إلى أخيه الحسين : أدركني .
فلمّا أتاه رآه صريعاً فبكى ، وحمله إلى الخيمة . ( 1 )
[ 566 ] - 349 - ابن شهرآشوب :
فلمّا رآه الحسين ( عليه السلام ) مصروعاً على شاطئ الفرات بكى ، وأنشأ يقول :
تَعَدَّيْتُمْ يا شَرَّ قَوْم ! بفِعْلِكُمْ * وَخالَفْتُمْ قَوْلَ النَّبِيِّ مُحَمَّدِ
أَما كانَ خَيْرُ الرُّسُلِ وصّاكُمْ بِنا * أَما نَحْنُ مِنْ نَجْلِ النَّبِيِّ الْمُسَدَّدِ
أَما كانَتِ الزَّهْراءُ أُمّي دُونَكُم * أَما كانَ مِنْ خَيْرِ الْبَرِيّةِ أَحْمَدُ
لُعِنْتُمْ وَأُخْزيتُمْ بِما قَدْ جَنَيْتُم * فَسَوْفَ تُلاقُوا حَرَّ نار تُوقدُ ( 2 )
[ 567 ] - 350 - محمّد مهدي الحائري : وفي خبر :
جاءه سهم وأصاب صدره الشريف ، وانصرع عفيراً على الأرض يخور في
دمه ، ونادى : وا أخاه ! وا حسيناه ! وا أبتاه ! وا عليّاه ! ونادى : يا أبا عبد الله !
عليك منّي السلام .
فلمّا سمع الإمام ( عليه السلام ) نداءه قال : وا أخاهْ ! وا عَبّاساهْ ! وا مُهْجَةَ قَلْباهْ !
فأتاه كالصقر إذا انحدر على فريسته ، ففرّقهم يميناً وشمالاً بعد أن قتل سبعين
رجلاً منهم ، ونزل إليه .
قال أبو مخنف : وحمله على ظهر جواده وأقبل به إلى الخيمة ، وطرحه فيها
وبكى بكاء شديداً ، حتّى بكى جميع من كان حاضراً ، وقال ( عليه السلام ) : جَزاكَ اللهُ مِنْ أَخ
خَيْراً ، لَقَدْ جاهَدْتَ فِي اللهِ حَقَّ جِهادِهِ .
هامش
1 - بحار الأنوار 45 : 41 ، المناقب لابن شهرآشوب 4 : 108 ، تسلية المجالس وزينة المجالس : 460 ، الدمعة الساكبة
4 : 322 ، تظلّم الزهراء ( عليها السلام ) : 240 ، العوالم 17 : 284 .
2 - المناقب 4 : 108 ، بحار الأنوار 45 : 41 ، العوالم 17 : 283 ، الدمعة الساكبة 4 : 324 ، تظلّم الزهراء ( عليها السلام ) : 242 .