واتِرُهُ وَقَلَّ ناصِرُهُ ! ( 1 )
[ 558 ] - 341 - الخوارزمي : ثمّ احتمله ، فكأنّي أنظر إلى رجلي الغلام تخطّان الأرض ، وقد
وضع صدره على صدره ، فقلت في نفسي : ماذا يصنع ؟
فجاء به حتّى ألقاه مع القتلى من أهل بيته ، ثمّ رفع طرفه إلى السماء وقال :
أللّهُمَّ أَحْصِهِمْ عَدَداً ، [ وَاقْتُلْهُمْ بَدَداً ] ، وَلا تُغادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً ، وَلا تَغْفِرْ لَهُمْ
أَبَداً ، صَبْراً يا بَني عُمُومَتي ! صَبْراً يا أَهْلَ بَيْتي ! لا رَأَيْتُمْ هَواناً بَعْدَ هذَا الْيَوْمِ
أَبَداً . ( 2 )
تزويج القاسم واستشهاده
[ 559 ] - 342 - الطريحي :
لمّا آل أمر الحسين ( عليه السلام ) إلى القتال بكربلاء ، وقتل جميع أصحابه ، ووقعت النوبة
على أولاد أخيه ، جاء القاسم بن الحسن ( عليه السلام ) وقال : يا عمّ ! الإجازة ، لأمضي إلى
هؤلاء الكفرة . فقال له الحسين : ( عليه السلام ) يَا ابْنَ الأَْخِ ! أَنْتَ مِنْ أَخي عَلامَةٌ ، وَأُريدُ
أَنْ تَبْقِى لي لأَتَسلّى بِكَ . ولم يعطه الإجازة للبراز ، فجلس مهموماً مغموماً ، باكي
العين ، حزين القلب .
وأجاز الحسين ( عليه السلام ) إخوته للبراز ولم يجزه ، فجلس القاسم متألّماً ، ووضع رأسه
على رجليه ، وذكر أنّ أباه قد ربط له عوذة في كتفه الأيمن وقال له : إذا أصابك ألم
هامش
1 - مقاتل الطالبيّين : 88 ، تأريخ الطبري 3 : 331 ، الإرشاد : 239 ، الكامل في التأريخ 2 : 570 ، البداية والنهاية 8 :
202 ، ترجمة الإمام الحسين ( عليه السلام ) من الطبقات لابن سعد : 74 ، اللهوف : 50 ، مثير الأحزان : 69 ، أعيان الشيعة 1 :
608 ، إقبال الأعمال : 575 ، وزاد فيه : وأنت قتيل جديل فلا ينفعك .
2 - مقتل الحسين ( عليه السلام ) 2 : 28 ، الدمعة الساكبة 4 : 317 ، بحار الأنوار 45 : 36 ، العوالم 17 : 279 ، وفي بعض الروايات :
قال ( عليه السلام ) من قوله : صبراً يا بني عمومتي ! في وقت الصبح يوم عاشوراء .