المسلمين ، ويا عصبة المؤمنين ! الله الله ، حاموا عن دين الله ، وذبّوا عن حرم
رسول الله ، وعن إمامكم ، وابن بنت نبيّكم ، فقد امتحنكم الله بنا ، فأنتم جيراننا في
جوار جدّنا ، والكرام علينا ، وأهل مودّتنا ، فدافعوا بارك الله فيكم عنّا .
فصاح الحسين ( عليه السلام ) : يا أُمَّةَ الْقُرآنِ ! هذِهِ الْجَنَّةُ فَاطْلُبُوها ، وَهذِهِ النّارُ فَاهْرَبُوا
مِنْها . فأجابوا بالتلبية ، وضجّوا بالبكاء والنحيب . ( 1 )
حبيب بن مظاهر
[ 519 ] - 302 - الطبري :
ثمّ حمل الحصين على الحسين ( عليه السلام ) وأصحابه ، فخرج حبيب بن مظاهر
وقاتل قتالاً شديداً ، فحمل عليه رجل من بني تميم فضربه بالسيف على رأسه فقتله ،
يقال له : بديل بن صريم - وحمل عليه آخر من بني تميم - فطعنه فوقع ، فذهب
ليقوم ، فضربه الحصين بن تميم على رأسه بالسيف فوقع ، ونزل إليه التميمي فاحتزّ
رأسه .
قال أبو مخنف : حدّثني محمّد بن قيس ، لمّا قتل حبيب بن مظاهر هدّ ذلك
حسيناً ، وقال عند ذلك : أَحْتَسِبُ نَفْسي وَحُماةَ أَصْحابي . ( 2 )
وفي بعض المقاتل : أنّه ( عليه السلام ) قال : لِلّهِ دَرُّكَ يا حَبيبُ ! لَقَدْ كُنْتَ فاضِلاً تَخْتِمُ
الْقُرآنَ في لَيْلَة واحِدَة ! ( 3 )
هامش
1 - معالي السبطين 1 : 361 ، الدمعة الساكبة 4 : 302 باختصار ، أسرار الشهادة : 295 مع تفاوت يسير .
2 - تأريخ الطبري 3 : 327 ، مقتل الحسين ( عليه السلام ) للخوارزمي 2 : 19 ، الكامل في التأريخ 2 : 567 ، البداية والنهاية ، 8 :
198 ، وفيه : أحتسب نفسي ، بحار الأنوار 45 : 27 ، العوالم 17 : 270 ، أعيان الشيعة 1 : 606 ، وقعة الطفّ : 231 .
3 - معالي السبطين 1 : 376 ، ينابيع المودّة : 411 ، وفيه : يرحمك الله يا حبيب لقد كنت تختم القرآن في ليلة واحدة وأنت
فاضل .