تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة كلمات الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 527

مساهمون:

ص٥٢٧
فسكت حسين ( عليه السلام ) ، فقالها ثانية . فسكت ، حتّى إذا كانت الثالثة ، قال ( عليه السلام ) : قُولُوا لَهُ : نَعَمْ ، هذا حُسَيْنٌ ، فَما حاجَتُكَ ؟ قال : يا حسين ! أبشر بالنار ! قال : كَذِبْتَ ، بَلْ أَقْدِمُ عَلى رَبٍّ غَفُور وَشَفيع مُطاع ، فَمَنْ أَنْتَ ؟ قال : ابن حوزة ، فرفع الحسين ( عليه السلام ) يديه حتّى رأينا بياض إبطيه من فوق الثياب ، ثمّ قال : أللّهُمَّ حُزْهُ إِلَى النّارِ ! فغضب ابن حوزة ، فذهب ليقحم إليه الفرس ، وبينه وبينه نهر ، فعلقت قدمه بالركاب وجالت به الفرس فسقط عنها فانقطعت قدمه وساقه وفخذه ، وبقى جانبه الآخر متعلّقاً بالركاب . فرجع مسروق وترك الخيل من ورائه ، فسألته عن ذلك ، فقال : لقد رأيت من أهل هذا البيت شيئاً ، لا أقاتلهم أبداً ! ( 1 ) [ 503 ] - 286 - ابن أعثم : قال ( عليه السلام ) : كَذِبْتَ يا عَدُوَّ اللهِ ! إِنّي قادِمٌ عَلى رَبٍّ رَحيم وَشَفيع مُطاع وَذلِكَ جَدّي رَسُولُ اللهِ ( صلى الله عليه وآله ) ثمّ قال الحسين ( عليه السلام ) : مَنْ هذَا الرَّجُلُ ؟ فقالوا : هذا مالك بن حوزة . فقال الحسين ( عليه السلام ) : أللّهُمَّ حُزْهُ إِلَى النّارِ ، ( 2 ) وَأَذِقْهُ حَرَّها في الدُّنْيا قَبْلَ مَصيرِهِ إِلَى الآْخِرَةِ . ( 3 )
هامش
1 - تأريخ الطبري 3 : 322 ، مجمع الزوائد 9 : 193 ، الكامل في التأريخ 2 : 564 من قوله : وتقدم رجل من القوم الخ ، تاريخ ابن عساكر ( ترجمة الإمام الحسين ( عليه السلام ) ) : 256 ، وفيه : أبشر بربّ رحيم وشفيع مطاع من أنت ؟ قال : أنا جويزة ، قال : أللّهمّ جزّه إلى النار ، الإرشاد : 236 ، بحار الأنوار 45 : 13 ، أعيان الشيعة 1 : 604 ، في الثلاثة الأخيرة مع اختلاف يسير ، وقعة الطفّ : 219 . 2 - في بعض الروايات : مالك بن جويرة ، وكلام الإمام : أللّهمّ جرّه إلى النار . 3 - الفتوح 5 : 108 .