تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة كلمات الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 524

مساهمون:

ص٥٢٤
قال : فخرج بها ليلاً حتّى أتى حسيناً ، فأقام معه . فلمّا دنا عمر بن سعد ورمى بسهم ارتمى الناس ، فلمّا ارتموا خرج يسار مولى زياد بن أبي سفيان ، وسالم مولى عبيد الله بن زياد ، فقالا : من يبارز ؟ ليخرج إلينا بعضكم ؟ فوثب حبيب بن مظاهر ، وبرير بن حضير ، فقال لهما حسين ( عليه السلام ) : اجْلِسا . فقام عبد الله بن عمير الكلبي فقال : أبا عبد الله - رحمك الله - إئذن لي فلأخرج إليهما . فرأى الحسين ( عليه السلام ) رجلاً آدم طويلاً ، شديد الساعدين ، بعيد ما بين المنكبين ، فقال حسين ( عليه السلام ) : إِنّي لأََحْسَبُهُ لِلاَْقْرانِ قَتّالاً ! اخْرُجْ إِنْ شِئْتَ . فخرج إليهما . فقالا له : من أنت ؟ فانتسب لهما ، فقالا : لا نعرفك ، ليخرج إلينا زهير بن القين ، أو حبيب بن مظاهر ، أو برير بن حضير ! . ويسار مستنتل أمام سالم ، فقال له الكلبي : يا ابن الزانية ! وبك رغبة عن مبارزة أحد من الناس ! ؟ وما يخرج إليك أحد من الناس إلاّ وهو خير منك ! ثمّ شدّ عليه فضربه بسيفه حتّى برد ، فإنّه لمشتغل به يضربه بسيفه إذ شدّ عليه سالم ، فصاح به [ أصحاب الحسين ( عليه السلام ) : ] قد رهقك العبد ! فلم يأبه له حتّى غشيه فبدره الضربة ، فاتّقاه الكلبي بيده اليسرى فأطار أصابع كفّه اليسرى ، ثمّ مال عليه الكلبي فضربه حتّى قتله . وأقبل الكلبي مرتجزاً ، وهو يقول وقد قتلهما جميعاً : إن تنكروني فأنا ابن كلب * حسبي بيتي في عُليم حسبي إنّي امرؤ ذو مرّة وعصب * ولست بالخوّار عند النكب إنّي زعيم لك أُمّ وهب * بالطعن فيهم مقدماً والضرب ضرب غلام مؤمن بالربّ
موسوعة كلمات الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 524 | لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )