الذَّليلِ ، وَلا أُقِرُّ اقْرارَ الْعَبيدِ !
عِبادَ اللهِ ( وَإِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ أَن تَرْجُمُونِ ) ( 1 ) ( إِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي
وَرَبِّكُم مِّن كُلِّ مُتَكَبِّر لاَّ يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسَابِ ) ( 2 ) .
ثمّ إنّه أناخ راحلته وأمر عقبة بن سمعان فعقلها ، وأقبلوا يزحفون نحوه . ( 3 )
[ 487 ] - 270 - الخوارزمي : أنّه ( عليه السلام ) قال بعد كلام حبيب :
حَسْبُكَ يا أخا بَني أَسَد ! فَقَدْ قُضِيَ الْقَضاءُ وَجَفَّ الْقَلَمُ وَاللهُ بالِغُ أمْرِهِ ،
وَاللهِ ! إِنّي لأَشُوقُ إِلى جَدّي وَأبي وَأُمّي وَأَخي وَأسْلافي مِنْ يَعْقُوبَ إِلى
يُوسُفَ وَأخيهِ وَلي مَصْرَعٌ أنَا لاقيهِ . ( 4 )
[ 488 ] - 271 - الذهبي :
وقال [ الحسين ( عليه السلام ) ] لعمر وجنده : لا تَعْجَلُوا ، وَاللهِ ! ما أَتَيْتُكُمْ حَتّى أتَتْني
كُتُبُ أَماثِلِكُمْ بِأَنَّ السُّنَّةَ قَدْ أُميتَتْ ، وَالنِّفاقَ قَدْ نَجِمَ ، وَالْحُدُودَ قَدْ عُطِّلَتْ ؛
فَأَقْدِمْ لَعَلَّ اللهَ يُصْلِحُ بِكَ الأُْمَّةَ . فَأَتَيْتُ فَإذْ كَرِهْتُمْ ذلكَ ، فَأَنَا راجِعٌ ، فَارْجِعُوا
إِلى أَنْفُسِكُمْ هَلْ يَصْلَحُ لَكُمْ قَتْلي ، أَوْ يَحِلُّ دَمي ؟ أَلَسْتُ ابْنَ بِنْتِ نَبِيِّكُمْ وَابْنَ
ابْنِ عَمِّهِ ؟ أَوَ لَيْسَ حَمْزَةُ وَالعَبّاسُ ، وَجَعْفَرٌ عُمُومَتي ؟ أَلَمْ يَبْلغْكُمْ قَوْلُ رَسُولِ
اللهِ ( صلى الله عليه وآله ) فِيَّ وَفي أَخي : هذان سيّدا شباب أهل الجنّة ؟ فقال شمر : هو يعبد الله على
حرف إن كان يدري ما يقول ! فقال عمر : لو كان أمرك إلىّ لأجبت !
وقال الحسين : يا عُمَرُ ! لَيَكُونَنَّ لِما تَرى يَوْمٌ يَسُوؤْكَ ، أللّهُمَّ إِنَّ أَهْلَ
هامش
1 - الدخان : 44 / 20 .
2 - غافر : 40 / 27 .
3 - تأريخ الطبري 3 : 318 ، الإرشاد : 234 ، الكامل في التأريخ 2 : 561 ، مقتل الحسين ( عليه السلام ) للخوارزمي 1 : 252 ، بحار
الأنوار 45 : 6 ، العوالم 17 : 250 ، أعيان الشيعة 1 : 602 ، وقعة الطفّ : 206 ، كشف الغمّة 2 : 13 و 55 مع اختلاف .
4 - مقتل الحسين ( عليه السلام ) 1 : 254 .