بْنَ أَرْقَمَ ، أَوْ أَنَسَ بْنَ مالِك ، يُخْبِرُوكُمْ أَنَّهُمْ سَمِعُوا هذِهِ الْمَقالَةَ مِنْ رَسُولِ
اللهِ ( صلى الله عليه وآله ) لي وَلأَِخي ، أَفَما في هذا حاجِزٌ لَكُمْ عَنْ سَفْكِ دَمي ؟ !
فقال له شمر بن ذي الجوشن : هو يعبد الله على حرف إن كان يدري ما يقول !
فقال له حبيب بن مظاهر : والله ! إنّي لأراك تعبد الله على سبعين حرفاً ، وأنا
أشهد أنّك صادق ما تدري ما يقول ، قد طبع الله على قلبك .
ثمّ قال لهم الحسين ( عليه السلام ) : فَإِنْ كُنْتُمْ في شَكٍّ مِنْ هذَا الْقَوْلِ ، أَفَتَشُكُّونَ أَثَراً ما
أَنّي ابْنُ بِنْتِ نَبِيِّكُمْ ؟ فَوَاللهِ ! ما بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ ابْنُ بِنْتِ نَبِيٍّ غَيْري
مِنْكُمْ وَلا مِنْ غَيْرِكُمْ ، أَنَا ابْنُ بِنْتِ نَبِّيِكُمْ خاصَّةً .
أَخْبِرُوني ، أَتَطْلُبُوني بِقَتيل مِنْكُمْ قَتَلْتُهُ ؟ أَوْ مال اسْتَهْلَكْتُهُ ؟ أَوْ بِقِصاص
مِنْ جِراحَة ؟ فأخذوا لا يكلّمونه .
فنادى : يا شَبْثُ بْنُ رِبْعي ، وَيا حَجّارُ بْنُ أَبْجَر ، وَيا قَيْسُ بْنُ الأْشْعَثِ ، وَيا
يَزيدُ بْنُ الْحارِثِ ! أَلَمْ تَكْتُبُوا إِلَىَّ : أَنْ قَدْ أَيْنَعَتِ الِّثمارُ وَاخْضَرَّ الْجَنابُ ،
وَطَمَّتِ الْجِمامُ وَإِنَّما تَقْدُمُ عَلى جُنْد لَكَ مُجَنَّدٌ ، فَأَقْبِلْ ؟ !
قالوا له : لم نفعل .
فقال : سُبْحانَ اللهِ ! بَلى وَاللهِ ! لَقَدْ فَعَلْتُمْ .
ثمّ قال : أَيُّهَا النّاسُ ! إِذْ كَرِهْتُمُوني فَدَعُوني أَنْصَرِفْ عَنْكُمْ إِلى مَأْمَني
مِنَ الأَْرْضِ !
فقال له قيس بن الأشعث : أو لا تنزل على حكم بني عمّك ! فإنّهم لن يروك إلاّ
ما تحبّ ، ولن يصل إليك منهم مكروه !
فقال الحسين ( عليه السلام ) : أَنْتَ أَخُو أَخيكَ [ محمّد بن الأشعث ] أَتُريدُ أَنْ يَطْلُبَكَ
بَنُو هاشِم بِأَكْثَرَ مِنْ دَمِ مُسْلِمِ بْنِ عَقيل ؟ ! لا وَاللهِ لا أُعْطيهِمْ بِيَدي اعْطاءَ
موسوعة كلمات الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 508
مساهمون: لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )
ص٥٠٨