تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة كلمات الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
وَلِيِّيَ اللهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتَبَ وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ ) . ( 1 ) فلمّا سمع أخواته كلامه هذا صحن وبكين ، وبكى بناته ، فارتفعت أصواتهنّ ، فأرسل إليهنّ أخاه العبّاس بن عليّ وعليّاً ابنه ، وقال لهما : أَسْكِتاهُنَّ فَلَعَمْري ! لَيَكْثُرَنَّ بُكاؤُهُنَّ . فلمّا ذهبا ليسكتاهنّ قال : لا يَبْعُدُ ابْنُ عَبّاس ! فظنّنا أنّه قالها حين سمع بكاءهنّ لأنّه قد كان نهاه أن يخرج بهنّ . فلمّا سكتن ، حمد الله وأثنى عليه ، وذكر الله بما هو أهله ، وصلّى على محمّد ( صلى الله عليه وآله ) ، وعلى ملائكته وأنبيائه ، فذكر من ذلك ما الله أعلم وما لا يحصى ذكره قال : فوالله ! ما سمعت متكلّماً قطّ قبله ولا بعده أبلغ في منطق منه ، ثمّ قال : أَمَّا بَعْدُ ، فَانْسِبُوني فَانْظُرُوا مَنْ أَنَا ؟ ! ثُمَّ ارْجِعُوا إِلى أَنْفُسِكُمْ وَعاتِبُوها ، فَانْظُرُوا هَلْ يَحِلُّ لَكُمْ قَتْلي وَانْتِهاكُ حُرْمَتي ؟ ! أَلَسْتُ ابْنَ بِنْتِ نَبِيِّكُمْ ( صلى الله عليه وآله ) ، وَابْنَ وَصيِّهِ وَابْنِ عَمِّهِ ، وَأَوَّلِ الْمُؤْمِنينَ بِاللهِ وَالمُصَدِّقِ لِرَسُولِهِ بِما جاءَ بِهِ مِنْ عِنْدِ رَبِّهِ ، ، أَوَ لَيْسَ حَمْزَةُ سَيِّدُ الشُّهَداءِ عَمَّ أبي ؟ أَوَ لَيْسَ جَعْفَرُ الشَّهيدُ الطّيّارُ ذُو الْجَناحَيْنِ عَمّي ؟ ! أَوَ لَمْ يَبْلُغْكُمْ قَوْلٌ مُسْتَفيضٌ فيكُمْ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ ( صلى الله عليه وآله ) قالَ لي وَلأَِخي : هذان سيّدا شباب أهل الجنّة ؟ ! فَإِنْ صَدَّقْتُمُوني بِما أَقُولُ ، وَهُوَ الحَقُّ ، فَوَاللهِ ! ما تَعَمَّدْتُ كِذَباً مُذْ عَلِمْتُ أَنَّ اللهَ يَمْقُتُ علَيْهِ أَهْلَهُ ، وَيُضَرُّ بِهِ مَنِ اخْتَلَقَهُ . وَإِنْ كَذَّبْتُمُوني فَاِنَّ فيكُمْ مَنْ إِنْ سَأَلُْتمُوهُ عَنْ ذلِكَ أَخْبَرَكُمْ ، سَلُوا جابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ الأَْنْصاري ، أَوْ أَبا سَعيد الْخُدْري ، أَوْ سَهْلَ بْنَ سَعْد السّاعِدي ، أَوْ زَيْدَ
هامش
1 - الأعراف : 3 / 196 .