فَإِنَّها تَقْطَعُ رَجاءَ مَنْ رَكَنَ إِلَيْها ، وَتُخَيِّبُ طَمَعَ مَنْ طَمِعَ فيها ، وَأَراكُمْ قَدِ
اجْتَمَعْتُمْ عَلى أَمْر قَدْ أَسْخَطْتُمُ اللهَ فيهِ عَلَيْكُمْ ، فَأَعْرَضَ بِوَجْهِهِ الْكَريمِ عَنْكُمْ ،
وَأَحَلَّ بِكُمْ نِقْمَتَهُ ، وَجَنَّبَكُمْ رَحْمَتَهُ ، فَنِعْمَ الرَّبُّ رَبُّنا ، وَبِئْسَ الْعَبيدُ أَنْتُمْ ، أَقْرَرْتُمْ
بِالطّاعَةِ ، وَآمَنْتُمْ بِالرَّسُولِ مُحَمَّد ( صلى الله عليه وآله ) ، ثُمَّ إِنَّكُمْ زَحَفْتُمْ إِلى ذُرِّيَّتِهِ تُريدُونَ
قَتْلَهُمْ ، لَقَدِ اسْتَحَوَذَ عَلَيْكُمُ الشَّيْطانُ ، فَأَنْساكُمْ ذِكْرَ اللهِ الْعَظيمِ ، فَتَبّاً لَكُمْ وَما
تُريدُونَ ، إِنّا لِلّهِ وَإِنّا إِلَيْهِ راجِعُونَ ، هؤُلاءِ قَوْمٌ كَفَرُوا بَعْدَ إيمانِهِمْ فَبُعْداً لِلْقَوْمِ
الظّالِمينَ .
فقال عمر بن سعد : ويلكم كلّموه فإنّه ابن أبيه ، والله ! لو وقف فيكم هكذا يوماً
جديداً لما قطع ولما حصر فكلّموه ! فتقدّم إليه شمر بن ذي الجوشن فقال : يا حسين !
ما هذا الذي تقول ؟ أفهمنا حتّى نفهم .
فقال ( عليه السلام ) : أقُولُ لَكُمْ : اتَّقُوا اللهَ رَبَّكُمْ وَلا تَقْتُلُونِ ، فَإِنَّهُ لا يَحِلُّ لَكُمْ قَتْلي ،
وَلا انْتِهاكُ حُرْمَتي ، فَإِنّي ابْنُ بِنْتِ نَبيِّكُمْ وَجَدَّتي خَديجَةُ زَوْجَةُ نَبِيِّكُمْ ، وَلَعَلَّهُ
قَدْ بَلَغَكُمْ قَوْلُ نَبِيِّكُمْ مُحَمَّد ( صلى الله عليه وآله ) : الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة - إلى
آخر ما سيأتي برواية الطبري - . ( 1 )
اهتمامه ( عليه السلام ) بحقّ الناس
[ 483 ] - 266 - التستري : قال الشيخ أبو بكر أحمد بن عليّ بن ثابت بن أحمد البغدادي
الشافعي : أخبرنا أبو الفرج الحسن بن عليّ الطماحيزي ، أخبرنا عن أحمد الواعظ ،
عن أحمد بن محمّد بن سعيد ، عن الحسين بن عقبة ، حدّثنا إبراهيم بن هراسة ،
هامش
1 - مقتل الحسين ( عليه السلام ) للخوارزمي 1 : 252 ، المناقب لابن شهرآشوب 4 : 100 ذكر بعض الخطبة ، بحار الأنوار 45 :
5 ، العوالم 17 : 249 .