تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة كلمات الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 503

مساهمون:

ص٥٠٣
فقالوا : نريد أن نمكّن منهم الأمير عبيد الله بن زياد ، فيرى رأيه فيهم ! فقال برير : أفلا ترضون منهم أن يرجعوا إلى المكان الذي أقبلوا منه ؟ ويلكم يا أهل الكوفة ! أنسيتم كتبكم إليه ، وعهودكم التي أعطيتموها من أنفسكم وأشهدتم اللّه عليها ، وكفى بالله شهيداً ؟ ويلكم أدعوتم أهل بيت نبيّكم ، وزعمتم أنّكم تقتلون أنفسكم دونهم ، حتّى إذا أتوكم أسلمتموهم لعبيد الله ؟ وحلأتموهم عن ماء الفرات الجاري ؟ وهو مبذول يشرب منه اليهود والنصارى والمجوس ، وترده الكلاب والخنازير ! ؟ بئس ما خلّفتم محمّداً في ذريّته ! ما لكم لا سقاكم الله يوم القيامة ! ؟ فبئس القوم أنتم . فقال له نفر منهم : يا هذا ! ما ندري ما تقول ؟ فقال برير : الحمد لله الذي زادني فيكم بصيرة ، أللّهمّ إنّي أبرأ إليك من فعال هؤلاء القوم ، أللّهمّ ألق بأسهم بينهم ، حتّى يلقوك وأنت عليهم غضبان ، فجعل القوم يرمونه بالسهام ، فرجع برير إلى ورائه . ( 1 )

خطبته ( عليه السلام ) وقت الصبح

[ 482 ] - 265 - وعنه : وتقدّم الحسين ( عليه السلام ) حتّى وقف قبالة القوم ، وجعل ينظر إلى صفوفهم كأنّهم السيل ، ونظر إلى ابن سعد واقفاً في صناديد الكوفة . فقال : الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذي خَلَقَ الدُّنْيا فَجَعَلَها دارَ فَناء وَزَوال ، مُتَصَرِّفَةً بِأَهْلِها حالاً بَعْدَ حال ، فَالْمَغْرُورُ مَنْ غَرَّتْهُ وَالشَّقِيُّ مَنْ فَتِنَتْهُ ، فَلا تَغُرَّنَّكُمْ هذِهِ الدُّنْيا ،
هامش
1 - مقتل الحسين ( عليه السلام ) 1 : 252 ، المناقب لابن شهرآشوب 4 : 100 ، فيه إشارة إلى القضية ، بحار الأنوار 45 : 5 ، العوالم 17 : 249 .