تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة كلمات الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢
الضحّاك المشرقي ، قال : لمّا أقبلوا [ الأعداء ] نحونا فنظروا إلى النار تضطرم في الحطب والقصب الذي كنّا ألهبنا فيه النار من ورائنا ؛ لئلاّ يأتونا من خلفنا ، إذ أقبل إلينا منهم رجل يركض على فرس كامل الأداة ، فلم يكلّمنا حتّى مرّ على أبياتنا ، فنظر إلى أبياتنا فإذا هو لا يرى إلاّ حطباً تلتهب النار فيه ، فرجع راجعاً ونادى بأعلى صوته : يا حسين ! استعجلت النار في الدنيا قبل يوم القيامة ! فقال الحسين ( عليه السلام ) : مَنْ هذا ؟ كَأَنَّ شِمْرَ بْنَ ذِي الْجَوْشَنِ ؟ ! فقالوا : نعم ، أصلحك الله ، هو هو . فقال : يَا ابْنَ راعِيَةِ الْمِعْزى ! أَنْتَ أَوْلى بِها صِليّاً . فقال له مسلم بن عوسجة : يا ابن رسول الله ! جعلت فداك ، ألا أرميه بسهم ، فإنّه قد أمكنني ، وليس يسقط سهم [ منّي ] ، فالفاسق من أعظم الجبّارين ! فقال له الحسين ( عليه السلام ) : لا تَرْمِهِ ، فَإِنّي أَكْرَهُ أَنْ أَبْدَأَهُمْ . ( 1 ) [ 481 ] - 264 - الخوارزمي : ثمّ قرّب إليه [ الحسين ( عليه السلام ) ] فرسه فاستوى عليه ، وتقدّم نحو القوم في نفر من أصحابه ، وبين يديه برير بن حضير الهمداني . فقال له الحسين ( عليه السلام ) : كَلِّمِ الْقَوْمَ ، يا بُرَيْرُ ! وَانْصَحْهُمْ . فتقدّم برير ، حتّى وقف قريباً من القوم ، والقوم قد زحفوا إليه عن بكرة أبيهم فقال لهم برير : يا هؤلاء ! اتّقوا الله فإنّ ثقل محمّد قد أصبح بين أظهركم ، هؤلاء ذرّيّته وعترته وبناته وحرمه ، فهاتوا ما عندكم ، وما الذي تريدون أن تصنعوا بهم ؟
هامش
1 - تأريخ الطبري 3 : 318 ، الإرشاد : 233 ، الكامل في التأريخ 2 : 561 اختصاراً ، بحار الأنوار 45 : 5 ، العوالم 17 : 248 ، وقعة الطفّ : 204 .