وَإِذا صاحَ الْبَبَّغاءُ ( 1 ) ، يَقُولُ : مَنْ ذَكَرَ رَبَّهُ غُفِرَ ذَنْبُهُ .
وَإِذا صاحَ الْعُصْفُورُ ، يَقُولُ : اسْتَغْفِر الله مِمّا يُسْخِطُ الله .
وَإِذا صاحَ الْبُلْبُلُ ، يَقُولُ : لا إِلهَ إِلاَّ اللهُ حَقّاً حَقّاً .
وَإِذا صاحَتِ الْقَبجَةُ ( 2 ) ، تَقُولُ : قَرُبَ الْحَقُّ ، قَرُبَ .
وَإِذا صاحَتِ السُّماناةُ ( 3 ) ، تَقُولُ : يا ابْنَ آدَمَ ! ما أَغْفَلَكَ عَنِ الْمَوْتِ .
وَإِذا صاحَ السُّنوُذُنيقُ ( 4 ) ، يَقُولُ : لا إِلهَ إِلاَّ اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ وَآلُهُ خِيَرَةُ
اللهِ .
وَإِذا صاحَتِ الْفاخِتَةُ ، تَقُولُ : يا واحِدُ ! يا أحَدُ ! يا فَرْدُ ! يا صَمَدُ !
وَإِذا صاحَ الشِّقِّراقُ ( 5 ) ، يَقُولُ : مَوْلايَ ! اَعْتِقْني مِنَ النّارِ .
وَإِذا صاحَتِ الْقُنْبَرَةُ ( 6 ) ، تَقُولُ : مَوْلايَ ! تُبْ عَلى كُلِّ مُذْنِب مِنَ الْمُؤْمِنينَ .
وَإِذا صاحَ الْوَرْشانُ ( 7 ) ، يَقُولُ : إِنْ لَمْ تَغْفِرْ ذَنْبي شَقَيْتُ .
وَإِذا صاحَ الشِّفْنينُ ( 8 ) ، يَقُولُ : لا قُوَّةَ إِلاّ بِاللهِ الْعَلِىِّ الْعَظيمِ .
هامش
1 - الببّغا : طائر يسمع كلام الناس فيعيده ، المنجد : 25 .
2 - القبج : طائر يشبه الحجل ، والواحدة قبجة تطلق على الذكر والأُنثى ، نفس المصدر .
3 - السماني : نوع من الطيور القواطع للواحد وللجمع ، وقيل : الواحدة سماناة ، نفس المصدر .
4 - السنوذنيق : الصقر . وتكون على صيغ أُخرى منها : السذانق ، والسوذنيق والسوذانق ، نفس المصدر .
5 - الشقراق : طائر صغير يسمّى الأخيل ، وهو أخضر مليح بقدر الحمامة ، وخضرته حسنة مشبعة ، وفي أجنحته
سواد ، نفس المصدر .
6 - القبرة والقنبرة : عصفورة ، نفس المصدر .
7 - الورشان : ذكر القماري ، وقيل : إنّه طائر يتولّد بين الفاختة والحمام ، وهو نوع من الحمام البرّي أكدر اللون ، فيه
بياض فوق ذنبه ، نفس المصدر .
8 - والشفنين : بكسر الشين ، وهو متولّد بين نوعين مأكولين ، وعدّه الجاحظ في أنواع الحمام ، وصوته في الترنّم كصوت
الرباب وفيه تحزن ، نفس المصدر .
ومن طبعه أنّه إذا فقد أُنثاه لم يزل أعزب إلى أن يموت ، وكذلك الأُنثى إذا فقدت ذكرها ، وإذا سمن سقط ريشه ، ويمتنع
عن السفاد .
ومن طبعه إيثار العزلة ، وعنده نفور واحتراس من الأعداء .