يقول : وَاللهِ ! لَيَجْتَمِعَنَّ عَلى قَتْلي طُغاةُ بَني أُمَيَّةَ ، وَيَقْدِمُهُمْ عُمَرُ ابْنُ سَعْد . وذلك
في حياة النبىّ ( صلى الله عليه وآله ) .
فقلت له : أنبأك بهذا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ قال : لا . فأتيت النبىّ فأخبرته ، فقال :
علمي علمه ، وعلمه علمي ، وإنّا لنعلم بالكائن قبل كينونته . ( 1 )
إخبار النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) عن شهادته ( عليه السلام )
[ 23 ] - 23 - المولى القزويني : حكى صاحب ذخاير الأفهام ، عن عبد الله بن داود ، عن
الثقات ، عن ابن عبّاس ، قال :
صلّينا مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ذات يوم ، صلاة الصبح في مسجده الآن ، فلمّا فرغنا
من التعقيب التفت إلينا بوجهه الكريم ، كأنّه البدر في ليلة تمامه ، واستند على محرابه
وجعل يعظنا بالحديث الغريب ، ويشوّقنا إلى الجنّة ويحذّرنا من النيران ، نحن به
مسرورون مغبوطون ، وإذا به قد رفع رأسه وتهلّل وجهه ، فنظرنا وإذا بالحسنين
مقبلين عليه وكفّ يمين الحسن بيسار الحسين ( عليهما السلام ) وهما يقولان :
مَنْ مِثْلُنا وَقَدْ جَعَلَ اللهُ جَدَّنا أَشْرَفَ أَهْلِ السَّمواتِ وَالأَْرْضِ ، وَأَبانا خَيْرَ
أَهْلِ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ ، وَأُمَّنا سَيِّدَةً عَلى جَميعِ نِساءِ الْعالَمينَ ، وَجَدَّتَنا أُمَّ
الْمُؤْمِنينَ ، وَنَحْنُ سَيِّدا شَبابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ .
وزاد سرورنا واستبشرنا بعد ذلك وكلّ منّا يهنّي صاحبه على الولاية لهم ،
والبراءة من أعدائهم ، فنظرنا نحو رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وإذا بدموعه تجري على خدّيه .
فقلنا : سبحان الله ! هذا وقت فرح وسرور ، فكيف هذا البكاء من
هامش
1 - دلائل الإمامة : 183 ح 101 ، بحار الأنوار 44 : 186 ح 14 ، تاريخ ابن عساكر ( ترجمة الإمام الحسين ( عليه السلام ) ) : 212
في الهامش ، إثبات الهداة 5 : 207 ح 71 ، مدينة المعاجز 3 : 453 ح 972 .