لَيْسَ عَلَيْكُمْ مِنّي ذِمامٌ ، هذا لَيْلٌ قَدْ غَشِيَكُمْ فَاتَّخِذُوهُ جَمَلاً . ( 1 )
[ 456 ] - 239 - ابن أعثم :
وجمع الحسين أصحابه بين يديه ، وحمد الله وأثنى عليه ، وقال : أللّهُمَّ لَكَ
الْحَمْدُ عَلى ما بِهِ فَضَّلْتَنا ، وَعَلَّمْتَنا مِنَ الْقُرْآنِ ، وَفَهَّمْتَنا في الدّينِ ، وَأَكْرَمْتَنا بِهِ
مِنْ كَرامَةِ رَسُولِ اللهِ ( صلى الله عليه وآله ) ، وَجَعَلْتَ لَنا أَسْماعاً وَأَبْصاراً وَأَفْئدَةً وَجَعَلْتَنا مِنَ
الشّاكِرينَ .
ثمّ أقبل عليهم ، وقال : إِنّي لا أَعْلَمُ أَصْحاباً أَصَحَّ مِنْكُمْ وَلا أَعْدَلَ ، وَلا
أَفْضَلَ أَهْلِ بَيْت ، فَجَزاكُمُ اللهُ عَنّي خَيْراً ، فَهذَا اللَّيْلُ قَدْ أَقْبَلَ فَقُومُوا وَاتَّخِذُوهُ
جَمَلاً ، وَلْيَأْخُذْ كُلُّ رَجُل مِنْكُمْ بِيَدِ صاحِبِهِ أَوْ رَجُل مِنْ إِخْوَتي وَتَفَرَّقُوا في
سَوادِ هذَا اللَّيْلِ وَذَروُني وَهؤُلاءِ الْقَوْمَ ، فَإِنَّهُمْ لا يَطْلُبُونَ غَيْري ، وَلَوْ أَصابُوني
وَقَدَرُوا عَلى قَتْلي لَما طَلَبُوكُمْ . ( 2 )
[ 457 ] - 240 - الصدوق :
فقام الحسين ( عليه السلام ) في أصحابه خطيباً فقال : أللّهُمَّ إِنّي لا أَعْرِفُ أَهْلَ بَيْت أَبَرَّ
وَلا أَزْكى وَلا أَطْهَرَ مِنْ أَهْلِ بَيْتي ، وَلا أَصْحاباً هُمْ خَيْرٌ مِنْ أصْحابي ، وَقَدَ نَزَلَ
بي ما قَدْ تَرَوْنَ وَأَنْتُمْ في حِلٍّ مِنْ بَيْعَتي ، لَيْسَتْ لي في أَعْناقِكُمْ بَيْعَةٌ ، وَلا لي
عَلَيْكُمْ ذِمَّةٌ ، وَهذَا اللَّيْلُ قَدْ غَشِيَكُمْ فَاتَّخِذُوهُ جَمَلاً وَتَفَرَّقُوا في سَوادِهِ فَإِنَّ
الْقَوْمَ إِنَّما يَطْلُبُوني ، وَلَوْ ظَفَرُوا بي لَذَهَلُوا عَنْ طَلَبِ غَيْري . ( 3 )
هامش
1 - تأريخ الطبري 3 : 315 ، الإرشاد : 231 ، الكامل في التأريخ 2 : 559 ، العوالم 17 : 243 وفي الثلاثة الأخيرة بدل
" ولم تجعلنا من المشركين " ، " فاجعلنا من الشاكرين " ، الخرائج والجرائح 3 : 1153 مختصراً ، أعيان الشيعة 1 :
600 ، وقعة الطفّ : 197 .
2 - الفتوح 5 : 105 ، الكامل في التأريخ 2 : 559 ، أعيان الشيعة 1 : 600 ، وقعة الطفّ : 197 وفي الثلاثة الأخيرة من
قوله : " وليأخذ كل رجل . . . " .
3 - الأمالي : 133 ، بحار الأنوار 44 : 315 .